طالب زعيم "التيار الصدري" مقتدى الصدر، رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، بالعمل لتحقيق إصلاحات جذرية شاملة، وتحمُّل المسؤولية من أجل "إنقاذ العراق".

وفي تظاهرة دعا إليها الصدر، شارك الآلاف من أنصاره في ساحة التحرير وسط بغداد، بعدما كانت مقررة قرب "المنطقة الخضراء".
وقال الصدر، في كلمة مسجلة بثت عبر شاشة كبيرة في ساحة التظاهر، إن "الفساد قد وصل إلى مرحلة خطيرة استشرى في كل المفاصل". وأضاف: "أطالب رئيس الوزراء وبالتعاون مع البرلمان إلى تحمل المسؤولية، من أجل إنقاذ العراق".
وكان العبادي قد قدم، أول من أمس، "وثيقة إصلاحات شاملة" إلى الكتل السياسية، بهدف القيام بإصلاحات تشمل تعديلاً وزارياً يعتمد على وثيقة تُصدِّق عليها الكتلة السياسية.
وبحسب المكتب، فإن "وثيقة الإصلاحات الشاملة والتعديل الوزاري التي أرسلها العبادي للكتل السياسية، تشمل خريطة طريق تفصيلية للمرحلة المقبلة في جميع جوانب العمل التنفيذي والأمني والإداري والاقتصادي والرقابي والتشريعي". وأضاف المكتب: "تشمل الوثيقة ملفات معايير اختيار مجلس وزراء تكنوقراط، وتقويم أداء الوزارات ومكافحة الفساد وتبسيط الإجراءات والبرنامج الحكومي وحزم الإصلاحات في مختلف القطاعات وغيرها".

قدم العبادي "وثيقة إصلاحات شاملة" إلى الكتل السياسية

وتحدد الوثيقة "منهج عمل الحكومة وتنفيذ برنامجها واستكمال ما بقي من بنود الاتفاق السياسي وفقاً لخطة زمنية دقيقة، وتتضمن حزم الإصلاحات السياسية والإدارية والاقتصادية، التي قدمها رئيس الوزراء وأقرّها المجلس".
وتطرّق المكتب إلى ما سمّاها "المحاور الأساسية للوثيقة وهي: المحور الأمني، ويتضمن تحرير الأراضي من عصابات داعش الإرهابية، وجهود بسط سيطرة الدولة والقانون وحصر السلاح بيدها وبناء منظومة أمنية مهنية متطورة". كذلك أشار إلى أن "محور إعادة الاستقرار والإعمار في المناطق المحررة يشمل إنجازاً فعالاً للمصالحة الوطنية وإعادة الاستقرار في المناطق المحرّرة وجهود إعادة الإعمار وخطط إعادة النازحين واستنهاض كل الجهود الوطنية والدولية الممكنة".
ورداً على الوثيقة، قال الصدر: "نأمل أن تكون هذه المرة إصلاحات حقيقية. لا نريد إصلاحات ترقيعية جزئية على الإطلاق". وتوجه إلى المتظاهرين قائلاً: "علينا الاستمرار بالتظاهر حتى الوصول إلى إصلاحات جذرية شاملة".
ودعا رئيس الوزراء إلى المبادرة بـ"توزيع بعض الأراضي التي نهبتها الأيادي الحكومية السابقة على مستحقيها"، في إشارة إلى المحتاجين.
وطالب بجعل الكهرباء مجانية لأصحاب الدخل المحدود، أو بأجور رمزية، واستقطاع نصف رواتب الرئاسات الثلاث (الجمهورية ورئاسة الوزراء والبرلمان) وتوزيعها على الفقراء والمحتاجين وعوائل الشهداء.
وشارك أنصار "التيار الصدري" من مختلف المناطق، في التظاهرة التي رافقتها إجراءات أمنية مشددة، شملت غلق جسرين رئيسيين يؤديان إلى "المنطقة الخضراء" وطرق مهمة وسط بغداد.
وعلى الصعيد ذاته، شهدت مدن عراقية أخرى، بينها البصرة والناصرية في الجنوب، تظاهرة مماثلة لأنصار "تيار الصدر" تطالب بالإصلاح ومعالجة البطالة ومحاربة الفساد وتحسين جميع قطاعات الخدمات في البلاد، خصوصاً الكهرباء.
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية تسليم مسؤول الأسلحة الكيميائية في تنظيم "داعش" سليمان داود البكار، للسلطات العراقية.
وقال المتحدث باسم البنتاغون بيتر كوك، إن سليمان البكار الملقب بـ"أبي داود" نُقل سراً إلى الحكومة العراقية، موضحاً أن "اعتقاله أزال عنصراً قيادياً في تنظيم داعش من ساحة المعركة".
(الأخبار، أ ف ب)