صفوان عكاش *

مرارة الغياب حالة عادية في الحياة السورية، وهي حالة جد اعتيادية في حياة حزب العمل الشيوعي، أين عدنان الدبس الآن؟ وهذا المر أكثر من عادي في حياة عبد العزيز الخيّر.
ولكن للغياب مرارة العلقم في هذا العام الذي شهد فيه وطننا الصغير الكبير كل أنواع المحن والآلام والآثام، إنه عام الدم بكل جدارة الدم. عام يتسيده رجال الدم الباسمون على الشاشات اللامعة وتحكمه معادلة الدم. تقول المعادلة إن علينا سفك مزيد من الدماء حتى نوقف سفك الدماء. فكيف نعطل هذه المعادلة الخبيثة؟! ما أكثر القوالين لو كان الجواب في القول ولكن الجواب في الفكرة، نحن بحاجة إلى الفكرة، نحن بحاجة إلى عبد العزيز الخيّر.
كثيراً ما طرح السؤال: لماذا عبد العزيز الخيّر؟ وما أكثر الأجوبة المحتملة، إجابات سفيهة وأخرى عاقلة، ولكن الإجابة الصحيحة لن تخرج عن إطار الفكرة وقبولها. الفكرة، فكرة كيفية الخروج من معادلة الدم إلى رحاب دولة المواطنة، غير مقبولة. ورجال هذه الفكرة إبداعاً وتنفيذاً لا مكان لهم في عام الدم، لذلك يجب أن يغيب عبد العزيز الخير، ألسنا نتحدث من البداية إلى النهاية عن عصابة إرهابية مجرمة.
هناك أمل! يؤمن عبد العزيز الخيّر بأن زمن الدم وإن طال يظل بعض زمن الاستثناء، ولن يختفي الضوء في آخر النفق رغم آثام أمراء الدم على أنواعهم، لا بد من العبور ولا يمكن العبور إلا بمن يرى الضوء، إلا برجال الفكرة، وعندها لا بد من الحضور. وإلى أن يحضر عبد العزيز الخيّر من مر الغياب لن نكتفي بالانتظار.
* سياسي سوري معارض