أعلن المتحدث باسم لجنة الـ50، المكلفة بتعديل دستور 2012، محمد سلماوي، أمس، أن مشروع الدستور المعدل سيكون جاهزاً قبل نهاية تشرين الثاني المقبل، في ظل نفي انسحاب حزب «النور» السلفي من اللجنة.

وقال سلماوي إن المرسوم الصادر من رئيس الجمهورية المؤقت عدلي منصور، بتشكيل «لجنة الخمسين»، منح الأخيرة مهلة 60 يوماً للانتهاء من تعديل الدستور، مضيفاً أن اللجنة فسّرت ذلك على أنه يعني 60 يوم عمل، ما يعني أن عليها إنهاء أعمالها بعد شهرين ونصف الشهر من تاريخ بدئها في الثامن من أيلول الجاري، أي قبل نهاية تشرين الثاني. وأضاف أن لجنة الخمسين، التي انقسمت الى 6 لجان فرعية، انتهت من إقرار «ثلث مواد الدستور»، خصوصاً تلك المتعلقة بالحقوق والحريات.
غير أن سلماوي أوضح أن النقاش لا يزال مستمراً بشأن عدد من الموضوعات المهمة، ومن بينها محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري، ووضع الجيش الذي ينص الدستور الحالي خصوصاً على عدم الكشف عن تفاصيل موازنته. وقال إن هناك «اتجاهاً كبيراً داخل اللجنة يعارض محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية».
من جهة ثانية، نفى رئيس اللجنة عمرو موسى انسحاب حزب «النور» السلفي من اللجنة، وقال إنه يتطلع إلى إنجاز دستور «يتعامل مع المصريين وقضاياهم المختلفة دون تمييز». وأوضح في مؤتمر صحافي أن «حزب النور ليس غائباً عن الدستور ولا يزال مشاركاً، وأن هناك عضوين تم تحديدهما من قبل الحزب منذ يومين وهما يحضران جلسات اللجان».
وعن المواد الخاصة بالشريعة الإسلامية وغيرها من الشرائع، قال موسى إنه «تم تناول القضية الخاصة بالمواد المتعلقة بالدين في المادة الثانية من الدستور، وهي مادة أساسية تتعامل ليس فقط مع مبادئ الشريعة للمسلمين، ولكن أيضاً ذات الصلة بالديانات الأخرى، والدستور سيهتم بالتشريعات الدينية المختلفة».
في غضون ذلك، أكد المتحدث العسكري أحمد محمد علي أن وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي نفى أكثر من مرة نيته الترشح لرئاسة الجمهورية، واصفاً قيام البعض بجمع توقيعات لمطالبته بالترشح، كحملة «كمّل جميلك»، بأنها مشاعر شعبية لا يمكن منعها. وقال «كل هذه الأمور تأتي في إطار المشاعر الوطنية، ولكن الفريق السيسي أكد أكثر من مرة أن حماية إرادة الشعب المصري أعزّ بكثير من حكم مصر، وأنّه لا يفكر في هذا الأمر، وقيادته للمؤسسة العسكرية هي أقصى طموحاته».
ونفى أن ترشح القوات المسلحة أحداً بعينه أو تدعمه، مشيراً إلى أن الفريق سامي عنان أو الفريق أحمد شفيق، هما مواطنان مصريان لهما حرية الترشح في الانتخابات. وأشار إلى أن المؤسسة العسكرية لها موقف ثابت، وهو أنها لن ترشح أحداً للرئاسة، ولن تتدخل في العمل السياسي عبر دعم مرشح بعينه.
وحول تدمير الأنفاق بين سيناء وغزة، قال «منذ بدأت العملية في سيناء في 7 آب الماضي قمنا بتدمير أكثر من 300 نفق، وأتبعناها بتدمير 142 نفقاً آخر، أي حوالى 80 إلى 90 في المئة من المرصود حالياً». ونفى تورط أميركا، قائلاً «الولايات المتحدة أمدّتنا بأجهزة للكشف عن مثل هذه الأنفاق في الماضي (وقت حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك) وما زلنا نعمل بها حتى الآن، ولكن لا يوجد تعاون مع واشنطن في المرحلة الحالية».
الى ذلك، ألقت أجهزة الأمن، في محافظة قنا في صعيد مصر، القبض على مزارع لأنه امتطى حماراً كتب على جسده اسم السيسي أثناء مسيرة لجماعة «الإخوان المسلمين»، ووضع على رأسه كاب القوات المسلحة.
(الأخبار، أ ف ب)