صرّح القنصل الأميركي في العراق ستيف ووكر بأن بلاده لا تمانع مشاركة فصائل «الحشد الشعبي» في معركة تحرير مدينة الموصل، العاصمة المحلية لمحافظة نينوى، والتي يسيطر عليها «داعش» منذ صيف 2014.

وفي تصريح له عقب زيارته جرحى مقاتلي «الحشد الشعبي» في مستشفى الصدر التعليمي في مدينة البصرة، أكد أنّ «أميركا لا تضع فيتو أمام مشاركة الحشد في تحرير مدينة الموصل»، مضيفاً أن «هذا الأمر عائد للحكومة العراقية».
وزيارة ووكر هي الأولى لمسؤول أميركي لـ«الحشد الشعبي» منذ تأسيسه في صيف عام 2014. ويأتي حديث المسؤول الأميركي عن مشاركة «الحشد» في تحرير الموصل، في وقت يرفض فيه مسؤولون محليون في نينوى ذلك، بحجة إثارة نعرات طائفية.

انسحب مسلّحو «داعش» من مدينتي الرطبة وهيت في محافظة الأنبار

وقال ووكر «أودّ أن أعرب عن عميق امتناني لآلاف العراقيين الذين انضموا مع باقي الرجال لمحاربة تنظيم داعش»، مؤكداً أنه «لشرف لي أن ألتقي ببعض الشبان الذين قاتلوا بشجاعة، وضحّوا كثيراً من أجل بلدهم. يعلم العراقيون من الجنوب جيداً شر داعش». وأضاف «دفعت تضحياتكم النبيلة إلى خسارة داعش، وذلك بفضل شجاعتكم ومثابرة قوات الأمن العراقية ــ بما في ذلك الحشد الشعبي ــ التي حرّرت أكثر من 40 في المئة من الأراضي العراقية التي كان تنظيم داعش يسيطر عليها».
كذلك أشار إلى أن «الولايات المتحدة تقف جنباً إلى جنب مع شركائها العراقيين في مكافحة داعش». وقال «أشعر بالسعادة لإتاحة الفرصة لي للتعبير عن شكري وإعجابي بهؤلاء الرجال الشجعان الذين يخدمون بلدهم».
في غضون ذلك، أفادت مصادر عراقية عن انسحاب مسلّحي «داعش» من مدينتي الرطبة وهيت في محافظة الأنبار (غربي العراق)، إثر عمليات عسكرية بمساندة طائرات «التحالف الدولي». وقال ضابط كبير في الجيش إن «مسلّحي داعش باشروا مساء السبت الانسحاب من الرطبة، وانتهى انسحابهم صباح اليوم (أمس)»، مؤكداً أن «مدينة الرطبة خالية تماماً من مسلّحي داعش».
وتعدّ الرطبة في جنوبي غربي الأنبار (380 كلم غرب بغداد) أحد المقار الرئيسية لمسلحي التنظيم، بسبب وقوعها على بعد أقل من مئة كلم عن الحدود العراقية ــ السورية. وبالنسبة إلى منطقة هيت، فقد أعلن المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة العميد يحيى رسول فرار غالبية مسلحي التنظيم من قضاء هيت الخاضع لحصار تفرضه القوات العراقية من الشمال والجنوب. وقال إن «الغالبية العظمى من مسلحي داعش هربوا من هيت وكبيسة والرطبة باتجاه الصحراء ومناطق مجهولة، خوفاً من تقدم القوات العراقية، وطائرات الجيش وطائرات التحالف». وأضاف الضابط العراقي أن «هناك عملية مطاردة من قبل القوة الجوية للمسلحين الفارين».
من جانبه، قال قائد «عمليات الجزيرة» اللواء علي إبراهيم دبعون إن «أحد كبار قيادات داعش وجّه عناصره الموجودين في هيت وكبيسه بالانسحاب من المدينة والناحية والتوجه إلى مدينة القائم الحدودية العراقية مع سوريا (350 كلم غرب الرمادي)».
من جهته، أكد الشيخ نعيم الكعود، زعيم عشيرة البونمر والمسؤول عن قوات أبناء العشائر في هيت، انسحاب «الكثير من مقاتلي داعش من هيت باتجاه سوريا والموصل». إلى ذلك، بحث رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني والسفير الروسي لدى بغداد إيليا مورغونوف الوضع الأمني في العراق ومحاربة تنظيم «داعش»، إضافة إلى عملية استعادة الموصل، والدعم الذي ستقدمه روسيا للإقليم. وبحسب بيان لرئاسة الإقليم، فقد أعرب مورغونوف عن استعداد بلاده لتقديم الدعم العسكري لقوات البشمركة، في إطار محاربة «داعش». كذلك أطلع السفير الروسي البرزاني على معلومات بشأن سياسة بلاده في سوريا والعراق والشرق الأوسط، وفقاً لبيان رئاسة الإقليم.
(الأخبار، أ ف ب)