تزامن مقتل 16 جندياً ليبياً أول من أمس في هجوم على نقطة تفتيش بين مدينتي ترهونة وبني وليد مع اختطاف القيادي في تنظيم القاعدة في ليبيا، أبو أنس الليبي، على أيدي عناصر عسكرية أميركية من المارينز.

وأقرّت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بأن قواتها ألقت القبض على عبد الحميد نزيه الرقيعي (أبو أنس الليبي) في طرابلس السبت.
في المقابل، طلب رئيس الوزراء الليبي علي زيدان، أمس، من السلطات الأميركية تفسيراً للعملية العسكرية، التي نُفِّذت في طرابلس لاعتقال أبو أنس، المطلوب القبض عليه في ما يتصل بتفجير سفارتي أميركا في نيروبي ودار السلام في 1998.
وقال مكتب زيدان، في بيان له، «تتابع الحكومة المؤقتة الأنباء المتعلقة باختطاف أحد المواطنين الليبيين المطلوب لدى سلطات الولايات المتحدة الأميركية بزعم علاقته بتفجيرات السفارة الأميركية بنيروبي ودار السلام منذ سنوات».
وأضاف البيان «منذ سماع النبأ تواصلت الحكومة الليبية مع السلطات الأميركية، وطلبت منها تقديم توضيحات في هذا الشأن».
وكان أحد أقرباء أبو أنس، قد أفاد بأن القيادي المتشدد «اختُطف على مقربة من منزله بعد صلاة الفجر على أيدي مجموعة من المسلحين»، مضيفاً أن «عائلته لم تصلها عنه أي اخبار منذ الصباح». ورداً على سؤال لـ «فرنس برس» السبت، أكد مسؤولون أمنيون ليبيّون أنه لا علم لهم بأي عملية اختطاف أو توقيف طاولت الليبي.
من جهته، حذّر وزير الخارجية الأميركي جون كيري، أعضاء تنظيم القاعدة من أنهم «يستطيعون الهرب، لكن لا يمكنهم الاختباء. سنواصل السعي وراء تقديم هؤلاء إلى العدالة».
وقال كيري أمس في جزيرة بالي الإندونيسية قبل قمة لدول منطقة آسيا والمحيط الهادي «نأمل أن يوضح ذلك أن الولايات المتحدة لن تتوقف أبداً عن بذل جهودها الرامية لمحاسبة منفذي الأعمال الإرهابية». وقال المتحدث باسم البنتاغون، جورج ليتل، إنه «نتيجة لعملية أميركية لمكافحة الإرهاب، يحتجز الجيش الأميركي أبو أنس الليبي (49 عاماً) على نحو قانوني في مكان آمن خارج ليبيا». وكانت الحكومة الأميركية قد رصدت مكافأة قدرها خمسة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقاله. وقالت مصادر من الميليشيات الليبية وأحد جيران الليبي إنه أُلقي القبض عليه في طرابلس أثناء عودته إلى منزله بعد صلاة الفجر. وقال جار للرقيعي لم يذكر اسمه «عندما كنت أهم بفتح باب منزلي رأيت مجموعة سيارات تنطلق بسرعة من اتجاه المنزل الذي يعيش فيه الرقيعي. دهشت لهذه الحركة في الصباح الباكر... خطفوه. لا نعرف من هم». وكانت قناة (سي. إن. إن) الأميركية قد نقلت عن مصادر استخبارية غربية قولها قبل عام، إن الليبي عاد إلى بلده أثناء الانتفاضة الشعبية التي أطاحت معمر القذافي. والرقيعي كان ينتمي الى «الجماعة الاسلامية الليبية المقاتلة» قبل ان ينضم الى صفوف تنظيم القاعدة.
ميدانياً، تعرضت نقطة تمركز للجيش الوطني الليبي تابعة للواء الثاني مشاة في منطقة وشتاتة بين ترهونة وبني وليد (أكثر من 100 كيلومتر جنوبي شرقي طرابلس) فجر السبت، لهجوم من قبل مسلحين مجهولين، أدى في حصيلة اولية إلى سقوط 16 قتيلاً من افراد الجيش الوطني، واصابة 4 آخرين بجروح، حسبما افادت صحيفة الوطن الليبية. واعلنت الحكومة الليبية في بيان لها الحداد ثلاثة أيام، بينما وصفت هيئة الاركان المهاجمين بأنهم «خارجون على القانون وأعداء للشعب الليبي يريدون زعزعة استقرار البلاد وزرع الانقسامات»، واعدة بـ «ملاحقتهم».
في سابقة هي الاولى من نوعها منذ تشكيله، أسقط البرلمان الليبي عضوية النائب تواتي العيضة، بأغلبية ساحقة خلال التصويت على ذلك في جلسته.
وأظهرت نتائج التصويت موافقة 132 عضوا من أصل 142 كانوا حاضرين الجلسة على سحب الثقة من العيضة، بعد طلب قدمه بعض الأعضاء «نتيجة لتصريحاته الإعلامية التي نالت من شرف عضوات وأعضاء البرلمان».
(الأخبار، أ ف ب، رويترز)