دمشق| في وقت واصل فيه الجيش السوري عملياته العسكرية منذ ساعات صباح أمس في ريف دمشق، قتل ثمانية مواطنين وأصيب العشرات بجروح جراء سقوط خمس قذائف هاون على منطقة القصاع السكنية في دمشق، أصابت إحداها كنيسة الصليب. القذائف التي تستهدف المنطقة وجوارها منذ أشهر، أطلقت، بحسب مصدر سوري لـ«الأخبار»، من حيّي جوبر وبرزة، وسقطت على تقاطع المستشفى الفرنسي ـــ كنيسة الصليب المقدس، وخلّفت أضراراً كبيرة في عدد من المنازل والسيارات والمحال التجارية في أحد الشوارع السكنية.

ودمرت إحدى القذائف عند تقاطع المستشفى، الذي وقع فيه الضحايا الثمانية، كشكاً لبيع الصحف، بينما أدت القذيفة التي أصابت مبنى الكنيسة إلى إصابة ثلاثة مواطنين.
وتبنّت مجموعة تطلق على نفسها اسم «حجارة من سجيل» مسؤولية القصف، وطالبت في بيان أهالي أحياء دمشق الشرقية بمغادرة منازلهم. إلا أنّ الحركة في المنطقة عادت إلى طبيعتها بعد دقائق مع خروج المواطنين لانتشال الضحايا وإسعاف الجرحى وتفقّد المكان. فرغم حالة الذعر والهلع التي خلّفها سقوط القذائف «اعتاد الأهالي هذا الأسلوب من إجرام إرهابيي القاعدة، لكنهم يريدون من الجيش الإسراع في عملياته والضرب بقوة أكبر لتخليصهم من هذا الواقع»، يروي جورج، أحد مواطني القصاع، لـ«الأخبار»، فيما تصرخ سيدة بقربه قائلةً: «شو لسّه بدّن من القصّاع؟ ما حلّن يفهموا إنو باقيين هون؟».
وتصف السيدة، التي بدت عليها ملامح الغضب والتحدي وهي تشير إلى الأضرار التي لحقت بكنيسة الصليب، مطلقي القذائف بـ«الصهاينة»، متسائلةً: «إذا كانوا يتلقّون كل أشكال الدعم من إسرائيل وجرحاهم يداوون هناك، فماذا يجب أن نتوقع منهم؟»، ليقطع كلامها صوت راجمة صواريخ حيث تدور اشتباكات في برزة وجوبر، والقابون، ضد تحصينات المجموعات المسلحة.
وحسب، وكالة «سانا»، تمّ، أمس، القضاء على عدد من المسلحين في حيّي برزة والقابون، وتدمير العديد من تجمعاتهم في عمليات نوعية للجيش السوري.
وإلى أن ينتهي الجيش السوري من عملياته في أحياء برزة وجوبر والقابون، وينهي وجود المسلحين فيها، سيبقى، بحسب المصدر، وارداً احتمال استهداف العديد من المناطق في دمشق، وفي مقدمها القصاع والعباسيين وجوارهما.