لجمت وحدات الجيش فورة مسلحي «جبهة النصرة» وحلفائهم في أرياف حلب واللاذقية وحماه. فبعد يومين من الاشتباكات بين الطرفين، استعاد الجيش سيطرته على نقاطٍ خسرها في ريفي حماه واللاذقية، فيما استعاد «داعش» عدداً كبيراً من القرى التي خسرها أمام «الحر» في ريف حلب الشمالي.

ومع تواصل الدعم الروسي لوحدات الجيش في عملياتها العسكرية، أكّد رئيس إدارة العمليات الرئيسية في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية، الفريق سيرغي رودسكوي، أن القوات السورية والقوات الفضائية الجوية الروسية تحاولان منع «النصرة» من محاصرة شمالي سوريا، مضيفاً «أن هجوماً واسع النطاق يُخطط له، لقطع الطريق الرابط بين حلب ودمشق».
وأشار إلى أن هجمات المسلحين لا تتوقف في شمالي حلب، محذراً من وقوع شمالي سوريا مجدّداً تحت الحصار. وأكّد أنه «لا توجد أي خطط للقيام بعملية عسكرية للهجوم نحو مدينة حلب»، مؤكّداً تمركز نحو 8 آلاف من مسلحي «النصرة» جنوبي غرب حلب، بالإضافة إلى 1500 آخرين شمالي المدينة.

أنقرة: عمليات الجيش في حلب «غير مقبولة»

وفي مقابل الإعلان الروسي لعدم وجود خطّة للهجوم على حلب، أعرب المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، عن «قلقه» إزاء عمليات الجيش السوري في محافظتي حلب وإدلب ومناطق أخرى، واصفاً إياها بـ«غير المقبولة»، لأنها قد تؤدي إلى «موجة لجوء جديدة تجاه الأراضي التركية». وخلافاً للهدوء في الريف الجنوبي لحلب، كان الريف الشمالي على موعدٍ مع استرجاع «داعش» معظم القرى التي سيطر عليها «الجيش الحر» الأسبوع الماضي.
وهاجم مسلحو التنظيم مواقع الفصائل المنضوية في «غرفة عمليات حور كلس»، وسيطروا على بلدة الراعي الحدودية، الاستراتيجية، وقرى تل سفير وقنطرة وغوز وقصاجق وطاط حمص. أما مسلحو «الحر»، فقد استعادوا السيطرة على قرى حلفتلي وتل بطال وقصاجك والكمالية ومزرعة شاهين والأحمدية، بعدما سيطر عليها «داعش».
وفي ريف حماه الغربي أعادت وحدات الجيش تثبيت نقاط خسرتها، أول من أمس، في بلدة خربة الناقوس، بعد هجومٍ لمسلحي «جند الأقصى» و«الحزب الإسلامي التركستاني». كذلك، أعاد الجيش سيطرته على نقطة برج البيضاء وتلة أبو علي، في ريف اللاذقية الشمالي، بعد مواجهات عنيفة مع مسلحي «النصرة» وحلفائها.
وفي سياق آخر، أعلنت صفحات مقرّبة من «داعش» سيطرة مسلحي التنظيم على معظم مساحة مخيم اليرموك جنوبي العاصمة دمشق، بعد اشتباكات بدأت قبل أيام، أحرز فيها التنظيم تقدّماً على حساب «النصرة». إلى ذلك شهدت بلدة ببيلا المجاورة، اعتصاماً للأهالي أكّدوا فيها رفضهم دخول مسلحي «النصرة» إلى داخل البلدة أو مساندتهم في الاشتباكات الدائرة في المخيم، وذلك بعد طلب عددٍ من المجموعات المسلحة في البلدة تقديم الدعم ومؤازرة «النصرة».
(الأخبار)