ريف دمشق | تمكّن الجيش أمس من السيطرة بالكامل على بلدة الحسينية، المجاورة لحي السيّدة زينب، جنوب العاصمة دمشق، وذلك بمساعدة الفصائل الفلسطينية، حيث تعدّ هذه البلدة مخيّماً للفلسطينيين ونازحي حرب 1967 من السوريين، وكانت تحت سيطرة المعارضة المسلّحة خلال الأشهر الماضية، ولا تزال وحدات الجيش تلاحق المسلّحين في جوار البلدة.


وجاء هذا التطوّر في إطار عمليّة واسعة شنّها الجيش في الريف الجنوبي للعاصمة دمشق، خلال اليومين الماضيين، في الحسينية وحجيرة والسيدة زينب والقدم وبيت سحم. وبالإضافة إلى ذلك أسفرت العملية عن انفجار مبنى في حي القدم كان يحتوي على مواد أولية لصناعة المتفجرات، ما أدّى إلى تصاعد الدخان على كامل المنطقة الجنوبية والغربية في العاصمة، في داريا والمعضمية والسومرية ومناطق من المزة.
رافق ذلك تقدم بري جديد لقوات النخبة التابعة للجيش السوري في بلدة حتيتة التركمان جنوباً، بعد اشتباكات عنيفة أسفرت عن مقتل جنديين من الجيش، و12 مسلّحاً.
وتحدثت مصادر من المعارضة عن اشتباكات هي الأعنف من نوعها بين مسلّحي المعارضة والجيش في بيت سحم، بالتزامن مع قصف مدفعي يستهدف البلدة، وتؤكد هذه المصادر سقوط قتيلين وعدد كبير من الجرحى في حجيرة البلد إثر استمرار القصف عليها.
معارك عنيفة في وادي الضيف
وفي ريف إدلب، معارك عنيفة شهدتها امس الحواجز المحيطة بمعسكري وادي الضيف والحامدية شرقي مدينة معرة النعمان الاستراتيجية، بين أكثر من 25 فصيلاً مسلّحا ابرزها حركة «أحرار الشام»، في معركة اطلقت عليها اسم «الزلزلة» ضد وحدات الجيش السوري الوطني، فيما شهدت بلدة عفرين الكردية شمال سوريا، قصفاً عنيفاً من قبل تنظيم «داعش» ما ادى الى سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف المدنيين.
ونفذ الطيران الحربي السوري غارات على مدينة معرة النعمان القريبة من معسكري الحامدية ووادي الضيف، اللذين يشكلان اكبر تجمع عسكري لقوات النظام في ريف ادلب.
وبثت صفحات التنسيقيات المعارضة على موقع «فايسبوك» صورة لشخص قالت إنه ضابط في الجيش السوري تم أسره في المعركة.
من جهة ثانية، قصف تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» بلدة عفرين شمال سوريا بقذائف صاروخية، ما اسفر عن مقتل 7 مدنيين وإصابة عدد من الجرحى، حسبما نقلت وكالة «سانا» الاخبارية. وأصابت القذائف احياء متفرقة في عفرين وقرية طرندة، في ظل مقاومة شديدة من قبل المقاتلين الاكراد. ونقلت قناة «الميادين» عن مصدر كردي أمس، ان عناصر كتيبتين من الجيش الحر سلموا انفسهم الى قوات الحماية الكردية في ريف الرقة الشمالي، بينما نقل الموقع الرسمي لـ«حزب الاتحاد الديموقراطي» ــ PYD، أن أكثر من 15 سيارة مع دبابتين وعدد من العناصر التابعة لتنظيم «داعش» و«جبهة النصرة» شوهدت وهي تنسحب من قريتي دردارة وجافا باتجاه طريق الحسكة إلى قرية كاطوف.
وأعلنت وكالة «سانا» الرسمية عن تصدي الجيش السوري لمجموعة حاولت التسلل من منطقة عرسال اللبنانية الى ريف القصير عبر موقع خربة النعيمات ليل أول أمس، مشيرة أيضا إلى أن الطيران الحربي نفّذ قصفاً جوياً على مقار لتنظيم «داعش» في دير الزور. واستهدف الطيران الحربي تجمعات للمسلحين بسحب وكالة «سانا»، ما ادى الى وقوع عدد من القتلى بينهم وتدمير اسلحتهم. وفي حي المشرفة في الحسكة، أفاد مصدر مسؤول للوكالة نفسها عن القضاء على 6 إرهابيين من أفراد المجموعة المسلحة إضافة الى إلقاء القبض على 4 آخرين.