استمرت المواجهات بين الفصائل الموالية للتحالف السعودي وعناصر من «القاعدة» في مدينة عدن، برز على خطها يوم أمس، دور إماراتي في تسعير المواجهات الحديثة في المدينة الجنوبية.

وبالتزامن، توسع انتشار تنظيم «القاعدة» الذي تمكن في اليومين الماضيين من ربط الشريط الساحلي الجنوبي والوصول إلى نقطة قريبة من محافظة المهرة المحاذية لسلطنة عمان، شهدت منطقتا المنصورة ودار سعد التابعتان لمحافظة عدن اشتباكات بين مجموعات تابعة لـ«الحراك الجنوبي» والمسلحين التكفيريين، في ما وضعه «التحالف» في سياق المرحلة الثانية من الخطة الأمنية في عدن التي تشهد انهياراً أمنياً. وكانت الاشتباكات المسلحة المنصورة قد بدأت بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة إثر مهاجمة عناصر تكفيريين تجمعاً للجنود التابعين لمدير أمن عدن المعيّن من قبل الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي، شلال شائع، ليل الجمعة الماضي.
وأعلنت الإمارات فقدان طائرة حربية تابعة لقواتها المشاركة في اليمن، ثم أعلنت قيادة «التحالف» مقتل طيارين إثر «تحطم طائرة إماراتية مقاتلة في أجواء اليمن».
وأُسقطت الطائرة الإماراتية من طراز «أف 16» فوق أجواء مديرية البريقة في محافظة عدن، وهي منطقة محاذية لموقع المواجهات، مرجحاً أنها كانت تشارك في عمليات القصف على المنصورة شرق البريقة.
وفيما تداولت بعض المواقع إعلان «القاعدة» تبني إسقاط الطائرة، لم يصدر بيان رسمي، إلا أن المصدر رجح أن يكون التنظيم هو الذي أسقطها، وإذا صحت هذه المعلومات يعني ذلك أن التنظيم يمتلك أسلحة نوعية، ما يثير التساؤل عن مصدر التسليح ودور الرياض في ذلك.
وكانت طائرات الأباتشي قد شنت منذ بداية المواجهات ثلاث غارات استهدفت عدداً من المناطق بينها المجلس المحلي وسنترال مديرية المنصورة، تلا ذلك قصف أحياء عدة في المنصورة وجولة كالتكس. وقال مصدر محلي لـ«الأخبار» إنه بالتزامن مع قصف الطيران كان «القاعدة» يستهدف الفصائل الأخرى بجميع أنواع الأسلحة بينها مدرعات ودبابات. وعلى وقع استمرار المواجهات التي تشارك فيها طائرات «التحالف»، كشف المصدر وصول تعزيزات كبيرة صباح أمس لـ«القاعدة» للمشاركة في المعارك الدائرة في المنصورة.
وأفاد شهود محليون «الأخبار» بأن الطيران الذي يقصف المنصورة ليس معروف الجهة التي يتبع لها، وما إذا كانت السعودية أو الامارات. وأشاروا إلى أن أهداف الطيران ليست «القاعدة» والتكفيريين فقط، بل أيضاً مواقع تابعة لـ«الحراك»، فضلاً عن أهداف مدنية.
من جهة أخرى، شنّ تنظيم «القاعدة» هجوماً على قاعدة العند العسكرية في محافظة لحج الجنوبية. وأعلنت القوات الموالية لهادي التي تسيطر مع قوات «التحالف» على القاعدة العسكرية أنها تصدت للهجوم في منطقة زايدة في محافظة لحج.