بالتزامن مع مواصلة نزع السلاح الكيميائي السوري «بنجاح» كشف نائب رئيس الوزراء السوري، قدري جميل، عن أنّ مؤتمر «جنيف 2» سيعقد في 23 و24 تشرين الثاني المقبل رغم عدم تأكيد موسكو هذا الموعد.

وفي مقابلة مع قناة «روسيا اليوم» بعد محادثات أجراها أمس في وزارة الخارجية الروسية، قال جميل، بصفته الأمين العام لحزب الإرادة الشعبية المعارض، إنّ «موعد 23 تشرين الأول كما يبدو بات متفقاً عليه اليوم بين الأمم المتحدة والقوى الأساسية».
وأكّد أنّ من يسعى لجعل المعارضة السورية أحادية يريد إبقاء سوريا حبيسة النمط السياسي السابق، معتبراً أنّه، في الوقت الذي تعتبر مسألة تمثيل النظام واضحة، هناك مشاكل تتعلق بتمثيل المعارضة، ويجري النقاش حوله حالياً.
وتابع أنه كانت هناك محاولة من بعض القوى الغربية لجعل تمثيل المعارضة موحداً على نمط فكرة الحزب الواحد أو إعطاء التمثيل لطرف واحد فقط.
وأشار في هذا الخصوص إلى أن للجانب الروسي علاقات جيدة مع جميع فصائل المعارضة السورية، بما فيها «من يحب الروس ومن لا يحب الروس»، وذلك ما يميزها عن الولايات المتحدة التي تراهن على طرف واحد فقط. كذلك لم يستبعد عقد مؤتمرات جديدة «جنيف 3» و«جنيف 4»... فيما بعد لحل جميع القضايا العالقة.
وبعد ساعات، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية، ألكسندر لوكاشيفيتش إنّه «يجب ألا نمضي قدماً من تلقاء أنفسنا. هذا الأمر ليس متروكاً للمسؤولين السوريين وإنما مسؤولية الأمين العام للأمم المتحدة أن يعلن ويحدد مواعيد توافق عليها كل الأطراف».
في السياق، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، أنّه يكثف الجهود لعقد مؤتمر لاحلال السلام في سوريا، وسيرسل مبعوثه الخاص الأخضر الإبراهيمي إلى المنطقة لاجراء محادثات مع عدد من الحكومات الرئيسية.
كيري: «الكيميائي» يمكن أن يدمّر خارج سوريا
من ناحية أخرى، أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري، أمس، أنّ مخزون الأسلحة الكيميائية السورية يمكن أن يشحن خارج البلاد لكي يدمّر بشكل آمن. وشدّد، أيضاً، على أن تعاون الرئيس السوري بشار الأسد مع المجموعة الدولية لن يساعده على البقاء في السلطة، ولا يعني أنّه استعاد أي شرعية.
في موازاة ذلك، قال المستشار الخاص للمدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، مالك إلهي، إنّ المنظمة واثقة من أنها ستفي بمواعيد تدمير مخزونات الأسلحة لدى سوريا. وأكّد إلهي، أمس، أنّ مفتشي المنظمة زاروا نصف المواقع (11 موقعاً) التي أعلنت عنها دمشق، ودمّر «تجهيزات أساسية» في ستة مواقع.
إلى ذلك،أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أنّ الوضع في سوريا جعل المبدأ الأساسي للقانون الدولي، وهو عدم استعمال القوة، قضية مهمة للغاية. وأكد، في حديث نشر أمس في صحيفة «روسيسكايا غازيتا» الروسية، أنه «كلما ازدادت جهود دولة ما، بالأقوال أو الأفعال، من أجل تقويض مبدأ التخلي عن التهديد بالقوة أو استعمالها كلما قلّت فرص تمسك غيرها من الدول بهذا المبدأ».
(الأخبار، أ ف ب، رويترز)