شدد رئيس منظمة الطاقة النووية الايرانية علي اكبر صالحي، على أن الجمهورية الاسلامية باتت تمتلك الخبرة اللازمة للصناعة النووية بما فيها تخصيب اليورانيوم، مؤكداً أن توطين هذه الصناعة يجعل طهران قادرة على تحديد مستوى تخصيب اليورانيوم في المفاوضات مع السداسية الدولية (5+1).

وقال صالحي في حوار مع وكالة أنباء «فارس»، رداً على سؤال حول إكمال دورة الوقود النووي في ايران، إنها «باتت مكتملة. لدينا من مرحلة الكشف، ثم الاستخراج، وتكرير وصنع الوقود وبناء مفاعل نووية واخيرا ادارة النفايات».
وأشار الى مفاعل مدينة أراك (وسط ايران) وقال انه «يتمتع بكل مستلزمات المفاعل وتم انجاز مرحلة صنع وتركيب الخزان الرئيسي للمفاعل داخل البلاد، مشيرا الى استيراد بعض التجهيزات من خارج البلاد».
وكشف صالحي عن جهود لتأليف واعداد كتب في الموضوع النووي لتكون مصدراً دراسياً تتعلق بالمنشآت الوطنية، معرباً عن أمله في أن تكون كافة المصادر والكتب الجامعية وفقاً للصناعة النووية المحلية.
وأضاف صالحي ان ايران لا تدعي حالياً انها بلغت قمة التقنية النووية «الا اننا نملك نقاط قوة الى جانب التحلي بالوعي والذكاء في المفاوضات، ما يجعلنا قادرين على تحديد مستوى التخصيب ولذلك اذا طلب (الغربيون) في المفاوضات بقاء مستوى التخصيب عند حد ما، هذا لن يهمنا، لاننا نمتلك خبرة صناعة اجهزة الطرد المركزي وتقنية التخصيب وهذا يسمح لنا ان نحدد نحن، مستوى التخصيب (وليس الطرف الغربي)».
وحول محطة بوشهر، أشار صالحي الى بقاء المحطة تحت ضمانة الجانب الروسي لعامين أو سبعة آلاف ساعة.
وكشف صالحي عن لقاءات خلال الاسبوع الماضي حول توقيع بروتوكول لبناء محطات جديدة، وقال ان روسيا ستبدأ بانشاء محطة جديدة في محطة بوشهر، ويجري الان اعداد البروتوكول المتعلق بالمشروع.
في غضون ذلك، أكد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الاسلامي، علاء الدين بروجردي، أن على الغرب ان ينفذ توافقاته مع ايران في ما يتعلق بالموضوع النووي والغاء «الحظر الجائر».
وقال بروجردي في تصريح لوكالة «مهر» للأنباء حول أسباب سرية فحوى محادثات جنيف: «نظراً الى السياسة التخريبية للكيان الصهيوني ومحاولته عدم اغلاق الملف النووي الايراني لاستخدامه كأداة ضغط، فإن عدم معرفة تفاصيل المحادثات والتوافقات من شأنه ان يكون مبرراً لاضفاء السرية على مضمون المفاوضات».
واوضح بروجردي ان ايران لم تثق مطلقاً بالغربيين في هذا الخصوص، قائلاً «شاهدنا مرات عديدة ان الغربيين سرّبوا قضايا نشرت في صحفهم».
الى ذلك، نفى وزير الخارجية محمد جواد ظريف، ما اوردته وسائل اعلام اجنبية عن فحوى المقترحات الايرانية التي قدمت في محادثات جنيف الى مجموعة «5+1»، وقال ان ما ذكرته مجرد أوهام.
(فارس، مهر)