«السرية قبل اللقاء» كانت مربط الفرس الوحيد الذي دفع وزير الدفاع، الفريق اول عبدالفتاح السيسي للإجتماع بشيوخ ووجهاء وعمد محافظة مرسى مطروح، الذين التزموا بكلمة شرف مع المخابرات الحربية التي تولت ترتيب زيارة السيسي إلى المحافظة، ولم يشرحوا ويدلوا بأي تصريح عن سبب الاستعدادات التي تزينت بها مدينة سيدي براني قبيل تلك الزيارة.

مصادر مطلعة على زيارة السيسي كشفت لـ «الأخبار» أن هدفها كان لإنهاء مشاكل أرض الضبعة التي كانت تحت سيطرة أهالي المنطقة الذين رفضوا في بداية الامر تسليمها، كما قام عدد منهم بالسطو على بعض محتويات محطة الطاقة النووية في شهر آذار 2011 بعد ثورة 25 يناير . وأوضحت المصادر أن الزيارة جاءت تتويجاً لجهود المخابرات الجوية التي لعبت دور رئيسي في انهاء هذا الملف عبر تقديم التعويض المناسب للاهالي من قبائل مطروح والضبعة مقابل اراضيهم التي انتزعت منهم ليتم إستخدامها في المحطة.
واوضحت المصادر أن الاتفاق تضمن «شراء الاراضي بنفس الاسعار التي يتم تداولها في الخارج بيعاً وشراء للأراضي المجاورة للمحطة النووية على أن تقوم الدولة بتنفيذ إلتزاماتها حيال هذه المنطقة التي تفتقر للخدمات التي يتمتع بها ابناء
الحضر».
كما تضمن الاتفاق أن يخصص مساحة من الشاطىء المطل على البحر للأسر والاهالي القاطنين في هذه المنطقة، بعدما كانت منطقة الشاطىء بأكملها مغلقة امام اهالي مدينة الضبعة وحرمان المواطنين.
الإتفاق بلوره الفريق السيسي بمشروع يخدم أهالى مدينة الضبعة مقابل اراضيهم التي إستخدمت فى بناء المحطة النووية للإستخدامات السلمية، والذي يتضمن ايضاً بناء مدينة سكنية متكاملة المرافق على مساحة 2 كيلو ونصف على شاطىء البحر بتكلفة 2 مليار جنيه على نفقة القوات المسلحة كهدية من المؤسسة العسكرية لاهالي المدينة الذين عانوا ازمات التهميش والسقوط من أجندة الحكومة لسنوات طويلة. كما شمل الاتفاق انشاء مستشفى ومدرسة وعدد من المشروعات الحيوية المكلمة للمدينة السكنية المقرر أن تبدأ القوات المسلحة في بناءها خلال الشهور القليلة المقبلة.
وكان السيسي قام بزيارة مفاجئة إلى مرسى مطروح ثاني ايام عيد الاضحى التقى خلالها شيوخ ووجهاء وعمد المحافظة.
(الأخبار)