بينما أعلن المتحدث الرسمي باسم «لجنة الـ50» المنوط بها كتابة الدستور المصري الجديد، محمد سلماوي، بدء المرحلة الثانية من عملها، وهي التصويت على المواد التي تنتهي منها لجنة الصياغة، قرر مجلس الدفاع الوطني برئاسة الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور تأجيل إقرار مشروع قانون تنظيم التظاهر، وطرحه لحوار مجتمعي لمدة أسبوع، وذلك بعد أن توالت ردود فعل الأحزاب والحركات المنددة بمشروع القانون.


ووفق القرار، فإن الحكومة ستتلقى خلال فترة الأسبوع مقترحات المواطنين أو المؤسسات المعنية على مشروع القانون المُقترح لتنظيم التجمعات العامة والتظاهرات.
وفي ما يتعلق بالتصويت على المواد التي تنتهي منها لجنة صياغة الدستور، أوضح سلماوي، في مؤتمر صحافي، أمس، أن «التصويت سيكون في اجتماعات سرية ويقتصر الحضور فيها على الأعضاء الأساسيين فقط»، موضحاً أن رئيس اللجنة عمرو موسى وافق في اجتماعه مع هيئة المكتب على إمكان عقد جلسات خاصة يشارك فيها الأعضاء الاحتياطيون إذا لزم الأمر، على أن يُعرض ما يُتوصل إليه في مؤتمر صحافي يومي، حرصاً على حق الرأي العام في معرفة ما يدور داخل اللجنة.
وأضاف سلماوي أن «مهلة الـ60 يوماً لإعداد الدستور تنتهي في 3 كانون الأول المقبل»، نافياً ما تردد عن طلب اللجنة وقتاً إضافياً، ومؤكداً وجود إصرار من الأعضاء على الانتهاء من الدستور خلال الفترة المحددة، ولافتاً إلى أن لجنة الصياغة انتهت من نحو 190 مادة من مواد الدستور التي ستزيد على 200 مادة.
وأعلنت في الوقت نفسه أنه صدر قرار جمهوري بتعيين العضو الاحتياطي علاء عبد الهادي ممثلاً لاتحاد الكتاب، بدلاً من الكاتب محمد المخزنجي الذي اعتذر عن عدم الاستمرار.
من جهتها، أعلنت الجمعية العمومية «الطارئة» لمستشاري مجلس الدولة، التي عُقِدت أمس، رفضها أي محاولات للمساس باختصاصات المجلس، وتمسكها بنص مادة مجلس الدولة التي انتهت إليها لجنة الخبراء.
كذلك رفضت الجمعية العمومية رفضاً قاطعاً منح أي اختصاصات للنيابة الإدارية، في ما يتعلق بتوقيع الجزاءات التأديبية.
وقال نائب رئيس مجلس الدولة يحيى الدكروري إن الجمعية انتهت إلى تأليف لجنة للتواصل والمتابعة مع لجنة الخمسين، مشيراً إلى أن اللجنة المُشكَّلة تضم في عضويتها عدداً من مستشاري مجلس الدولة، بينهم الدكروري وحمدي ياسين عكاشة ومحمد عبد العليم أبو الروس وأشرف حسن.
في غضون ذلك، أمرت النيابة العامة بحجز 43 من طلاب جامعة الأزهر اعتقلوا أول من أمس بتهم إثارة الشغب وقطع الطريق وإتلاف الممتلكات العامة والتعدي على أفراد الشرطة. وسيُحجزون الى حين ورود تحريات المباحث والأمن الوطني في حقهم.
يأتي ذلك بينما سادت حالة غضب وتظاهرات العديد من الجامعات، ومنها جامعة الأزهر، ندّد خلالها الطلاب باعتداء قوات الأمن أول من أمس على زملائهم في جامعة الأزهر في القاهرة، وجدد المتظاهرون خلالها رفضهم الانقلاب ومطالبتهم بإطلاق سراح الطلاب والأساتذة المعتقلين.
كذلك خرجت تظاهرة في جامعة الأزهر بالدقهلية، وقد ردّد الطلاب شعارات رافضة للانقلاب، وطالبوا بإطلاق المعتقلين وقرروا تصعيد حركتهم الاحتجاجية. وتخلل التظاهرة رفعُ شعارات رابعة وصور طلاب قتلوا خلال الأحداث المختلفة منذ الانقلاب. وشهدت جامعتا عين شمس والزقازيق تظاهرات مماثلة.
وكانت حركة «طلاب ضد الانقلاب» العسكري دعت إلى مواصلة التظاهر والاحتجاجات أمس رداً على اقتحام قوات الأمن حرم جامعة الأزهر في القاهرة لفض التظاهرات التي نظمتها الحركة أمس، واعتقال عشرات الطلاب من داخل كليّتي التجارة والدعوة.
من ناحية ثانية، حجزت محكمة مستأنف الأمور المستعجلة الإشكال المقدم من محامي جماعة الإخوان المسلمين بوقف تنفيذ حكم محكمة أول درجة بحظر أنشطة جماعة الإخوان، وأي منشأة مُنبثقة عنها، والتحفظ على ممتلكاتها ومقارها وأموالها لجلسة 24 تشرين الثاني للنطق بالحكم.
وتقدّم الممثل القانوني لجماعة الإخوان المسلمين، عثمان عناني عبد الرحمن، بدعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري، أمس، للطعن في قرار حل الجماعة نهائياً، وشطبها من سجلات وزارة التضامن الاجتماعي.
ويوم أمس زار فريق من نيابة أمن الدولة العليا، بإشراف المحامي العام للنيابة خالد ضياء، سجن كل من نائب المرشد العام للجماعة المحظورة خيرت الشاطر، ورئيس مجلس الشعب المنحل سعد الكتاتني، ومحافظ كفر الشيخ السابق سعد الحسيني، ومدير مكتب الرئيس المعزول أحمد عبد العاطي، وعضو الجماعة حازم فاروق، وذلك للتحقيق في واقعة اتهامهم مع الرئيس المعزول محمد مرسي بالتخابر لمصلحة جهات أجنبية وقيادات حركة حماس.
كذلك أمر المحامي العام الأول للنيابات تامر الفرجاني بتأليف فريق من نيابة أمن الدولة للتحقيق في واقعة اتهام الرئيس المعزول وقيادات الجماعة المحظورة والهاربين من سجن وادي النطرون أثناء أحداث ثورة 25 يناير بالتخابر لمصلحة دول أجنبية.
وأكدت مصادر قضائية مطلعة أن النيابة ستبدأ التحقيق مع الرئيس المعزول في واقعة اتهامه بالتخابر عقب الانتهاء من جميع المتهمين في القضية.
الى ذلك، قررت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة في أكاديمية الشرطة، برئاسة المستشار محمود كامل الرشيدي، تأجيل قضية إعادة محاكمة كل من الرئيس السابق حسني مبارك ونجليه علاء وجمال ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي، و6 من كبار مساعديه (السابقين) ورجل الأعمال الهارب حسين سالم، وذلك الى أيام 16 و17 و18، وذلك مع استمرار حظر النشر واستدعاء أحمد نظيف وحمدي بدين وآخرين.
وجاء القرار بعد الاستماع الى أقوال قائد المنطقة المركزية العسكرية السابق اللواء أركان حرب حسن الرويني.
(الأخبار)