على الرغم من أن زيارة رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري للرياض، أمس، تحمل في طيّاتها الكثير من الدلالات لجهة توقيتها، إلا أن الاختراق الذي طغى عليها جاء نتيجة دعوة السعودية وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري لزيارتها، بعد أيام على رفضه باسم بلاده قرار وزراء الخارجية العرب تصنيف حزب الله "تنظيماً إرهابياً"، الأمر الذي كان سبباً في توتر العلاقة بين البلدين.
وقد نقلت وكالة "كل العراق" عن النائب عبود العيساوي الذي يرافق الجبوري في زيارته، أن "السفير السعودي لدى العراق ثامر السبهان (الذي رافق الوفد البرلماني العراقي) أبلغه أن حكومة بلاده دعت الجعفري لزيارة الرياض"، مرجّحاً أن "تكون زيارة وزير الخارجية بعد عودة الوفد البرلماني العراقي من السعودية".

العبادي: هناك من يحاول إسقاط كل شيء

وفي السياق ذاته، ذكر بيان صادر عن مكتب الجبوري أن الأخير بحث مع الملك سلمان سبل توحيد الجهود في حفظ أمن واستقرار المنطقة ومواجهة التنظيمات "الإرهابية". وأشار البيان إلى أن سلمان أمل أن "يتمكن العراق من تجاوز أزماته وتحقيق آمال شعبه"، مضيفاً أن "العراق بلد عظيم وصاحب تاريخ مجيد يفخر به كل عربي، وهو يمتلك كل مقومات النجاح والتقدم".
كذلك، التقى الجبوري ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي أكد أن بلاده تساند العراق في حربه ضد الإرهاب، مضيفاً أنها "مستعدة لفتح سبل التعاون المشترك وعلى كافة الأصعدة والمستويات".
في غضون ذلك، عقد رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي اجتماعاً مع لجنة الخبراء المكلّفة بتطوير برامج الإصلاح الشامل والنظر في اختيار المرشحين للمناصب العليا في مؤسسات الدولة. وأشار العبادي، خلال الاجتماع، إلى أن "هناك من يحاول إسقاط كل شيء، ونحن نريد أن نسير بالبلد على الطريق الصحيح والبناء السليم"، مضيفاً أن "العراق لديه عوامل قوة أكثر من عوامل الضعف، ورصيدنا الحقيقي هو الإمكانيات والقدرات الموجودة لدى الشعب".
وفي سياق متصل، كشف مصدر سياسي عن وجود جدل داخل "اتحاد القوى الوطنية" بشأن ترشيح بدلاء من كل الوزراء الموجودين في الحكومة، بمن فيهم الوزراء الأمنيون. وقال المصدر إن الخلافات تدور حول "ترشيح بديل من وزير الدفاع خالد العبيدي، ذلك أن البعض يرى ضرورة ترشيح وزراء جدد بدلاً من كل الوزراء الحاليين، في حين يرغب البعض الآخر في التمسك بالعبيدي كوزير للدفاع وعدم ترشيح بديل منه". وأضاف أن "هذا الرأي أصبح ضعيفاً، بعد اللقاء الذي جرى مع رئيس الوزراء".