في تصريح لافت لم تتضح خلفياته الكاملة بعد، أعلن المتحدث باسم قوات «التحالف العربية» أحمد عسيري، أمس، أن العمليات العسكرية التي تقوم بها بلاده في هذا البلد أوشكت على الانتهاء، لاعباً في الوقت ذاته على وتر «السلم» بترجيحه حاجة اليمن للدعم، على المدى الطويل، «لتجنّب تحوّله إلى ليبيا ثانية».
تصريح عسيري حمّال أوجه. يُحتمل أن يكون تعبيراً حقيقياً عن قرب توقف العدوان السعودي العسكري على اليمن، في إطار المسار التفاوضي الجديد الذي لجأت إليه السعودية، بعدما شارفت الحرب على دخول عامها الثاني من دون تحقيق أهدافها. وهذا المسار أدى إلى تهدئة في المنطقة الحدودية بين اليمن والسعودية، بعدما عجزت الرياض عن وقف هجمات أنصار الله والجيش اليمني على المواقع العسكرية ومحيط المدن جنوبي السعودية. كذلك يمكن أن يكون كلام المتحدث باسم قوى العدوان مناورة سعودية جديدة، على غرار إعلان انتهاء عملية «عاصفة الحزم»، في نيسان الماضي، ثم استكمال العدوان باسم «إعادة الامل»، من دون أن تغيّر التسمية شيئاً على جدول الأعمال الحربية واستهدافها للمدنيين والبنى التحتية والمواقع التراثية في اليمن.

هادي: اليمن يشهد تحوّلاً يتضمن الشراكة في السلطة بعيداً عن الإقصاء

وقال عسيري، في مقابلة مع وكالة «فرانس برس» في مكتبه في العاصمة السعودية، إن «المعارك توقفت تقريباً على طول الحدود السعودية اليمنية، بعد جهود الوساطة التي جرت الأسبوع الماضي». وأضاف: «نجد أنفسنا حالياً في نهاية مرحلة المعارك الكبيرة»، مشدداً على أن «المراحل المقبلة ستشمل العمل على إعادة الاستقرار وإعادة إعمار البلاد»، ومؤكداً أن «الرياض لن تتخلى عن اليمن».
إلا أن عسيري لمّح إلى أن انتهاء هذه المرحلة يفتح على نوع آخر من التدخل السعودي في اليمن، متحدثاً عن أن بلاده لا تريد أن تقتدي بما قامت به القوات الغربية، عام 2011، عندما وجّهت ضربات جوية في ليبيا للمساعدة في إسقاط حكم العقيد معمر القذافي، قبل أن تنسحب تاركة الفوضى وراءها. وقال: «لا نريد أن يتحوّل اليمن إلى ليبيا ثانية، لذلك علينا أن نقدم الدعم للحكومة والوقوف إلى جانبها مرحلة وراء مرحلة حتى تصبح قادرة على إقرار السلام والأمن». ورداً على سؤال بشأن الفترة التي ستبقى فيها السعودية في اليمن، قال عسيري: «لا يمكن أن نحل المشاكل في ثلاثين يوماً».
وفيما لفت إلى أن الهدوء عاد إلى المنطقة الحدودية بين اليمن والسعودية، الأسبوع الماضي، أشار إلى أن هذا الأمر جاء نتيجة الوساطة التي قامت بها عشائر.
في هذا الوقت، يتابع كل من إسماعيل ولد الشيخ والرئيس اليمني المستقيل عبد ربه منصور هادي جولتهما الخليجية في إطار مساعي إحياء العملية السياسية وعقد جولة جديدة من المفاوضات في نهاية الشهر الجاري. وبحث ولد الشيخ مع وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن، أمس، التطورات اليمنية واستئناف المفاوضات، إضافةً إلى «الجهود المبذولة لتنفيذ قرارات مجلس الأمن».
من جهته، أكد هادي بعد لقائه أمير الكويت صباح الأحمد الصباح، أول من أمس، أن اليمن «يشهد مرحلة تحوّل جديدة عنوانها الوئام والسلام»، مضيفاً في تصريح لافت أن هذه المرحلة «تتضمن الشراكة في السلطة والثروة بعيداً عن الإقصاء والتهميش المناطقي والفئوي».
إلى ذلك، قتل ثلاثة أشخاص وأصيب آخرون، يوم أمس، في انفجار عبوة ناسفة في مديرية دار سعد شمالي عدن. في هذا الوقت، يتابع كل من اسماعيل ولد الشيخ والرئيس اليمني المستقيل عبد ربه منصور هادي جولتهما الخليجية في إطار مساعي إحياء العملية السياسية وعقد جولة جديدة من المفاوضات في نهاية الشهر الجاري. وبحث ولد الشيخ مع وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن، أمس، التطورات اليمنية واستئناف المفاوضات، إضافةً إلى «الجهود المبذولة لتنفيذ قرارات مجلس الأمن».
من جهته، أكد هادي بعد لقائه أمير الكويت صباح الأحمد الصباح، أول من أمس، أن اليمن «يشهد مرحلة تحوّل جديدة عنوانها الوئام والسلام»، مضيفاً في تصريح لافت أن هذه المرحلة «تتضمن الشراكة في السلطة والثروة بعيداً عن الاقصاء والتهميش المناطقي والفئوي». وطالب هادي بالمزيد من الدعم والمساندة «من قبل الأشقاء لتطبيع الحياة وعودة الخدمات الأساسية في قطاعات المياه والكهرباء والتنمية والبنى التحتية».
بدوره، أكد الصباح الموقف الداعم لليمن وشرعيته الدستورية، وأن بلاده «ستظل داعمة لليمن لاستكمال التحرير وعودة الأمن والاستقرار من خلال الحكومة والصندوق الكويتي للتنمية». إلى ذلك، قتل ثلاثة أشخاص وأصيب آخرون، يوم أمس، في انفجار عبوة ناسفة في مديرية دار سعد شمالي عدن.
(الأخبار، أ ف ب)