استمرت الاشتباكات بين الجيش السوري والجماعات المسلحة المعارضة في قرى وبلدات ريفي دمشق وحلب أمس. ولاحق الجيش السوري أمس العشرات من الجماعات المسلحة في القرى الواقعة على اطراف مدينة السفيرة التي سيطر عليها الأسبوع الماضي، خصوصاً في بلدتي تل عرن وتل حاصل الواقعتين بين السفيرة وحلب. وذكر مصدر عسكري لـ«سانا» أن وحدات الجيش قضت على مجموعات من جنسيات أجنبية على أطراف قريتي تل عرن وتل حاصل (الريف الجنوبي الشرقي) وذلك بعد أيام من إعادة الأمن والاستقرار لمدينة السفيرة. وأضاف المصدر أنه تم إيقاع أعداد من المسلحين قتلى في محيط سجن حلب المركزي ومشفى الكندي. وليلاً، قالت مصادر ميدانية لـ«الأخبار» إن الجيش أحرز تقدماً داخل بلدة تلعرن، في إطار سعيه إلى تحريرها من المسلحين.

على صعيد آخر، استمرت المعارك في بلدات ريف دمشق، في كل من بيت سحم وسبينة والحجر الاسود، حيث قصف الطيران الحربي تجمعات مسلحة متمركزة هناك، في ظل سقوط قذائف الهاون في مختلف المناطق.
وقال متحدث باسم الفاتيكان ان قذيفة هاون سقطت على السفارة البابوية في دمشق أمس من دون سقوط ضحايا. وأوضح مسؤول في السفارة ان القذيفة ألحقت أضرارا بجزء من السقف وخلّفت زجاجا محطما داخل المبنى. وتقع السفارة في منطقة المالكي حيث يوجد عدد من السفارات، ومنازل مسؤولين في الحكومة ومسؤولين امنيين.
وسقط 3 قتلى وعدد من الجرحى جراء سقوط قذائف على احياء كرم الصمادي والحمصي وفي محيط شارع الباسل في مدينة جرمانا (ريف دمشق). وقتل مدني وأصيب 5 آخرون بسقوط قذيفة هاون على مخيم الوافدين.
الى ذلك، أفادت مصادر معارضة على مواقع «التنسيقيات» بأن عدداً من الجرحى سقطوا جراء قصف للجيش براجمات الصواريخ للسوق الرئيسي في مدينة يبرود في منطقة القلمون، مشيرين إلى أن قصفا مدفعيا طال بلدات النشابية وحزرما والبلالية في الغوطة الشرقية، بالتزامن مع اشتباكات في بيت سحم.
في موازاة ذلك، صرّح مصدر رسمي في «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» بأنه تم التوصّل الى اتفاق مع الجهات المعنية «لتقديم كافة التسهيلات لمن يرغب بتسوية وضعه من ابناء شعبنا في مخيم اليرموك، على ان لا تكون يداه ملطخة بالدماء وذلك اعتباراً من مطلع الاسبوع المقبل».
وفي السياق نفسه، نشرت وكالة «مهر» الايرانية أمس صور تشييع قيادي في الحرس الثوري الايراني قضى في سوريا بعد تطوعه للدفاع عن ضريح السيدة زينب في دمشق. وقالت وكالة مهر ان «محمد جمالي زاده من فيالق الحرس الثوري الايراني في محافظة كرمان جنوب شرق ايران قتل في الأيام القليلة الماضية على يد ارهابيين». وأوضحت ان جمالي زاده «لم يسافر الى سوريا باسم فيالق الحرس الثوري الايراني بل بصفته متطوعا للدفاع عن مقام السيدة زينب في الضواحي الجنوبية لدمشق». وشارك قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الجنرال قاسم سليماني في مراسم التشييع.
على صعيد آخر، ذكر مصدر عسكري سوري لـ«سانا» أن وحدات الجيش تصدّت لمجموعات مسلحة تابعة لكتائب «أكناف بيت المقدس» في محافظة درعا، وتحديداً في درعا البلد وبصرى الشام ومزارع عتمان.