حلب | استمرت الاشتباكات العنيفة في محيط «اللواء 80»، لليوم الثاني على التوالي، بعدما أحكم الجيش السوري في هجوم مفاجئ صباح يوم الجمعة الماضي، سيطرته على هذه القاعدة العسكرية الاستراتيجية شرقي حلب. وشنّ الجيش هجومه في ريف حلب الشرقي على عدة محاور، وسط تراجع المسلحين، ولا سيّما في تنظيم «دولة الإسلام في العراق والشام» الذين أعلنوا في وقت سابق استعادة «اللواء» من الجيش.

وقال مصدر لـ«الأخبار» إن «ما لا يقل عن ثمانين مسلحاً لقوا مصرعهم في معارك استعادة مقر قيادة اللواء 80»، وكتيبتين تابعتين له، مؤكّداً أن «المسلّحين دفنوا سريعاً في المقبرة الإسلامية الحديثة على طريق الباب القديم»، فيما «نقل عشرات الجرحى إلى مستوصف الصاخور لتتولى سيارات إسعاف تركية نقل قسم منهم إلى تركيا».
ودارت معارك عنيفة في بعض المراكز التي بقيت للمسلحين في المنطقة الواقعة بين شرقي المطار وطريق حلب ـــ السفيرة، لينهي الجيش بحلول ظهر أمس المعارك، معلناً سيطرته المطلقة على محيط مقر قيادة «اللواء» وعلى محطة الـ FM، وشركة «رودكو» الحكومية لإنشاء الطرق ومعامل فلاحة تابعة للقطاع الخاص وقرية زرزور وتلة التيارة المطلة على معمل الغاز الأكبر من نوعه شمال سوريا.
في غضون ذلك، لم تتوقّف عمليات الجيش العسكرية في قرى ومناطق ريف حلب، حيث قصف الطيران الحربي عدداً كبيراً من المقار التي يتمركز فيها المسلّحون. وشملت الغارات مواقع في كفر حمرة ومحيط سجن حلب المركزي وطريق الرقة والباب القديم وشمال تل حاصل وتلعرن ودير حافر والجديدة وكويرس.
على صعيد آخر، نشرت مواقع التواصل الاجتماعي أمس صور الممرضة سميرة كيالي (20 عاماً)، بعد إعلان معارضين مسلحين تصفيتها، بعد نحو أربعين يوماً من اختطافها قرب عندان خلال توجهها إلى تركيا. ووجهت أصابع الاتهام في قتل كيالي إلى «لواء التوحيد» التابع لـ«الإخوان المسلمين». وفي تل رفعت، انفجرت سيارة مفخخة بالقرب من مقر لتنظيم «دولة الإسلام في الشام والعراق»، وتضاربت الأنباء عما إذا كان هذا الانفجار ناتجاً من عملية انتحارية نفذها الخصوم أو وقع خطأً أثناء تفخيخها. وتعيش حلب في الظلام لليوم الخامس على التوالي، بعد الاعتداءات التي قامت بها «دولة الإسلام» على المحطة الحرارية في دير حافر، ما انعكس على واردات المدينة من المياه التي انقطعت بدورها.