القاهرة | قتل مسؤول ملف التطرف الديني في جهاز الأمن الوطني التابع لوزارة الداخلية المصرية، المقدم محمد مبروك خطاب، مساء أول من أمس، برصاص ملثمين مجهولين، في الشارع الرئيسي لمدينة نصر في القاهرة. وقالت وزارة الداخلية، في بيان، إنه ليل الأحد الاثنين «وأثناء توجه المقدم خطاب إلى مقر عمله، وحال مروره بالسيارة التي يستقلها بشارع نجاتي سراج بدائرة قسم شرطة أول مدينة نصر، قام مجهولون يستقلون سيارة بإطلاق عدة أعيرة نارية تجاهه، ما أدى إلى استشهاده».


وكشفت مصادر مطلعة على سير التحقيقات لـ«الأخبار» أن الحادثة تأتي في سياق مخطط تنفذه جماعات تكفيرية تنوي التخلص من القيادات التي تمسك الملفات الهامة في جهاز الأمن الوطني، مشيرةً إلى أن خطاب دفع حياته ثمناً لواجبه، فهو رفض إدراج اسمٍ مستعارٍ عوضاً عن اسمه كشاهد إثبات في تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا بحكم أنه من جمع أدلة تثبت تخابر الرئيس المعزول محمد مرسي وعدد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين مع جهاز الاستخبارات الأميركي C I A. وقالت المصادر إن بعض عناصر الإدارة المقربين من خطاب، أكدوا أنه تلقى تهديدات من القيادي في حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة «الإخوان» المسلمين، عصام العريان، في آذار 2012 بسبب رصده تحركات بعض عناصر الجماعة، وارتباطهم بعلاقات مشبوهة بعدد من الدول التي تهدف إلى زعزعة الأمن القومي لمصر. وتابعت المصادر: «إن (القيادي في الجماعة) خيرت الشاطر أمر بضرورة تسريح رجال الأمن الوطني الذين تولوا ملفات الإخوان المسلمين، والجماعات الإسلامية المتطرفة والتكفيرية، ونقلهم إلى وظائف إدارية بمرتبات أقل (…)»، موضحةً أن «طبيعة عمل خطاب لم تكن معلومة إلا لعدد قليل من بينهم محامي الرئيس مرسي، محمد سليم العوا، الذي يعلم أنه الشاهد الوحيد على تخابر مرسي مع الأجهزة الأميركية». وفي أبرز رد رسمي على مقتل خطاب (أ ف ب)، قال الرئيس المؤقت عدلي منصور، في بيان أصدرته رئاسة الجهمورية، إن «مصر ستنتصر على الإرهاب، وإن دماء رجال الشرطة وأرواحهم وما يبذلونه من تضحيات في سبيل الذود والدفاع عن الوطن، إنما تزيدنا تصميماً وعزيمة في حربنا ضد الإرهاب».