بغداد | بعد ساعات على تحذير "ائتلاف دولة القانون" من تصاعد سقف مطالب معتصمي "التيار الصدري" إلى حد المطالبة بإسقاط رئيس الوزراء، حيدر العبادي، والعملية السياسية، واقتحام المنطقة الخضراء، التي يعتصمون أمام أبوابها منذ ثلاثة أيام، لوّحت "كتلة الأحرار" النيابية (التيار الصدري) بأن اقتحام المنطقة الخضراء سيكون أحد خياراتها في حال عدم الاستجابة لمطلب "الإصلاح الجذري" بعد انتهاء المهلة التي منحها السيد مقتدى الصدر للحكومة لتشكيل حكومة تكنوقراط (تنتهي في يوم 28 آذار الحالي).
وقال النائب عن "الأحرار"، رسول الطائي، إنّ "المعتصمين قد يقتحمون المنطقة الخضراء بعد انتهاء المهلة إذا لم يكن هنالك تغيير جذري من قبل رئيس الوزراء وقادة الكتل السياسية، وتشكيل حكومة تكنوقراط"، مشيراً إلى أن القرارات التي صدرت عن الاجتماع الموسع للرئاسات الثلاث بشأن الاعتصامات "حبر على ورق ومضيعة للوقت".

خالد الأسدي: وجود عصيان من قبل قيادات أمنية على أوامر العبادي

وعقد رئيس الجمهورية، فؤاد معصوم، مساء أول من أمس، اجتماعاً رفيعاً مع رئيس الحكومة، ورئيس البرلمان، سليم الجبوري، وقادة الكتل السياسية، أبرزهم رئيس "المجلس الأعلى"، عمار الحكيم، الذي جرى الحديث عن أنه "خرج غاضباً من الاجتماع". وتمخض عن الاجتماع تشكيل ثلاث لجان: الأولى لمتابعة الإصلاحات والتعديل الوزاري المرتقب، والثانية لحسم رئاسات الهيئات المستقلة، والثالثة لزيارة المعتصمين والاستماع الى مطالبهم.
وفي حديث إلى "الأخبار"، قال القيادي البارز في "التيار الصدري" والمستشار في رئاسة الجمهورية، أمير الكناني، إنّ اللجنة ستزور خيم الاعتصام واللقاء بقادة الاعتصام، ومن ثم رفعها الى رئيس الوزراء حيدر العبادي، وإلى الجهات ذات العلاقة.
وكان المتحدث باسم "ائتلاف دولة القانون"، النائب خالد الأسدي، قد قال في مقابلة تلفزيونية إنه تلقى معلومات تفيد بأن مطالب المعتصمين "ستنادي بإسقاط العملية السياسية والعبادي واقتحام المنطقة الخضراء"، محذراً من "تكرار سيناريو اعتصامات الأنبار والموصل" إبان فترة تولي نوري المالكي رئاسة الحكومة. وأقرّ الأسدي بوجود "عصيان من قبل قيادات أمنية عراقية على أوامر العبادي باعتباره القائد العام للقوات المسلحة".
في السياق، كشف عضو البرلمان العراقي عن "التيار الصدري"، علي شويلية، أنّ وزراء التيار أبلغوا حيدر العبادي أنهم "وضعوا استقالاتهم تحت تصرف زعيم التيار الصدري"، مشيراً إلى أن تلك الخطوة تأتي ضمن مساعي تياره لتغيير التشكيلة الحكومية. ويأتي ذلك في وقت أعرب فيه النائب جاسم البياتي، المقرب من العبادي، عن عزم الأخير على تقديم أسماء الوزراء الجدد إلى مجلس النواب يوم السبت المقبل.
وتنتهي مهلة الـ48 يوماً التي منحها الصدر للعبادي لتشكيل حكومة تكنوقراط "غير حزبية" يوم الاثنين المقبل، في وقت لا تزال فيه التوقعات والسيناريوات متضاربة بشأن الخطوة المقبلة للصدر، وسط تصاعد واضح في التصريحات والتهديد والتلويح من قبل أتباعه وممثليه في الحكومة والبرلمان، فيما تعوّل مصادر عدة على اتفاقات "اللحظات الأخيرة" للوصول الى تسوية.
في هذا الوقت، توعدت "كتائب حزب الله" (العراق)، مساء أمس، "بمقاومة" الجنود الأميركيين الموجودين في العراق. وقال المتحدث العسكري باسم "الكتائب"، جعفر الحسيني، "هزمنا الاحتلال الأميركي بما كنا نملك من عدة وعدد، وسنقاومهم اليوم وقد تضاعفت إمكاناتنا عشرات المرات". وأضاف: على "جنود الاحتلال أن يدركوا أنه مهما كانت آلياتهم، وتحصيناتهم، وإمكاناتهم التقنية، فإنها ستكون وبالاً عليهم، وسيحترقون بداخلها".