اجبر الغضب الشعبي وضغط الشارع الحكومة الإسرائيلية على التراجع عن مشروع برافر الذي يهدف إلى تهجير نحو 70 ألف فلسطيني من بدو النقب من أراضيهم. ووافق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء أمس، على إلغاء قانون برافر، على ما أفادت وسائل إعلام عبرية، نقلت عن مكتبه قوله إنه أمر بالغاء نقاش القانون في الكنيست، وبدء العمل على تنظيم وتسوية وجود بدو النقب، مشيرة إلى أن ذلك جاء استجابة لخطة عمل النظام السياسي الجديد.

وأوضح الوزير السابق بيني بيغين، المسؤول من قبل الحكومة الإسرائيلية عن الدفع باقتراح «قانون برافر»، بأن نتنياهو اوصى «بإنهاء النقاش على القانون في الكنيست (البرلمان)» وذلك بعد ايام من تقارير حول انقسام الائتلاف الحكومي في إسرائيل حول المخطط.
وأشار بيغين، في مؤتمر صحافي، إلى المعارضة الكبيرة لاقتراح القانون. وزعم أن «اليمين واليسار، عرباً ويهوداً، قد اجتمعوا معاً لتسخين الأجواء إلى درجة الغليان من أجل الربح السياسي».
ورفض بيغين فكرة أن تكون التظاهرات التي اندلعت في إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة ضد المخطط هي التي ادت إلى التراجع عنه، مضيفاً «لم تكن هنالك غالبية في الائتلاف تدعم القانون».
بدوره، اكد النائب ياريف ليفين من حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو، أنه لن يقوم بتحويل مخطط برافر إلى قانون، وذلك عقب جدال حاد في لجنة الداخلية في البرلمان هذا الاسبوع.
وكانت المصادقة على مخطط برافر ستؤدي إلى مصادرة 700 الف دونم من اراضي البدو.
ورحب النائب العربي في الكنيست، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، محمد بركة، في بيان، بالتراجع عن المخطط وأشاد «بالنضال الشعبي الواسع والنضال البرلماني المكثف» ضد المخطط.
وحذر بركة من «عدم الغرق في التفاؤل المفرط»، مشيراً إلى أن المخطط «ما زال قائماً من حيث الجوهر، وهذا ما يتطلب استمرار النضال من اجل اهلنا في النقب».
بدورها، رحبت النائبة عن حزب البيت اليهودي اليميني المتطرف، اورييت ستروك، بالقرار واصفة المخطط «بالسيئ وغير العادل». وأشارت ستروك إلى أن خطوة بيغين تثبت «أن التصرفات السياسية الصحيحة قد تصحح الاخطاء السابقة».
وكان اعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي وعلى رأسهم وزير الخارجية افيغدور ليبرمان، ورئيس الائتلاف الحكومي، يريب يلين، وعدد كبير من اعضاء الكنيست من اليمين، قد طالبوا بوقف القانون لأنه «اعطى البدو ما لا يستحقونه وأنه يجب عدم اعطاء البدو تعويضاً عن اراضيهم التي سيتم الاستيلاء عليها من قبل حكومة إسرائيل».
(الأخبار، أ ف ب)