في وقت تشدد فيه القوات الأمنية العراقية ملاحقتها للمجموعات الارهابية في البلاد، تمكنت مجموعة من الموقوفين على خلفية قضايا تتعلق بالارهاب من الهرب أمس من سجن في بغداد. وقال مصدر مسؤول في وزارة الداخلية لوكالة «فرانس برس» إن «26 موقوفاً على خلفية قضايا تتعلق بالارهاب في سجن «العدالة» في الكاظمية (شمال) تمكنوا من الفرار عند نحو الساعة 4.30 صباحاً». وأضاف «قتل اثنان من الحراس في هذه العملية بعدما جرى الاستيلاء على سلاحيهما داخل السجن» الذي تشرف عليه الشرطة الاتحادية، قبل أن تتمكن قوات الامن من اعتقال «14 منهم بينما تجري ملاحقة الاخرين». واكد مصدر مسؤول اخر في وزارة الداخلية فرار السجناء، مكتفياً بالقول إنه «جرى القبض على عدد من الهاربين وتجري حالياً ملاحقة ثمانية».

من جهتها، قالت وزارة الداخلية، في بيان على موقعها الالكتروني، إن «22 موقوفاً ادعوا وجود حالة انسانية داخل التوقيف فجر اليوم ما دفع احد الحراس إلى التعامل معها وفق ما تملي عليه انسانيته، الا أن هؤلاء الموقوفين عملوا على مهاجمة الحرس والهروب إلى خارج التوقيف». وأشار البيان إلى أن قوات الامن قتلت احد السجناء لدى هروبهم، والقت القبض «على جميع الموقوفين ما عدا ثلاثة منهم يجري الان البحث عنهم»، مضيفاً إن «هذا الحادث ادى إلى استشهاد احد عناصر الشرطة».
عملية الفرار هي الثانية هذا العام، بعد عملية هروب مئات السجناء وغالبيتهم من قادة تنظيم القاعدة في العراق من سجني التاجي وابو غريب في تموز الماضي، في إحدى اكبر العمليات المنظمة ضد السجون في العراق منذ 2003.
رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي تجنب أمس الحديث عن عملية الفرار، فيما طالب الجميع بالتعاون مع الأجهزة الأمنية لملاحقة «الإرهابيين»
ودعا المالكي في كلمة القاها خلال ملتقى البشائر لإقرار قانون تعويض المتضررين من الإرهاب أمس، مجلس النواب إلى اقرار قانوني تعويض المتضررين من الإرهاب والتقاعد قبل انتهاء الدورة الانتخابية.
وأكد المالكي أن «الوقت قد حان لتعويض جميع المتضررين، والالتفات إلى احتياجاتهم»، موضحاً أنه «لا بد ان تتحرك الدولة إلى الأمام، وأن يتطور اقتصادها وخدماتها، وأن لا نرى من هو محسوب على العملية السياسية، وفي الوقت نفسه يضع العصي في دواليب الدولة». وأشار إلى أن «من تضرر من الإرهاب لا بد أن يحصل على نفس الحقوق التي حصل عليها من تضرر من البعث». وأضاف أن «العراق يستعيد عافيته رغم موجة الإرهاب الجديدة المدعومة من قبل الذين لا يريدون الاستقرار للعراق وشعبه، ورغم ذلك سنمضي في طريق استقرار بلدنا وتحقيق الرفاه لجميع أبنائه»، داعياً الجميع إلى «التعاون مع الأجهزة الأمنية في ملاحقة الإرهابيين والقتلة».
إلى ذلك، قتل تسعة اشخاص في هجمات متفرقة في بغداد وغربها.
(الأخبار، أ ف ب)