كشف عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الفلسطينية محمد اشتيه، في حديث من بيت جالا بالضفة أمس، إنه «لن يكون هناك تمديد للمفاوضات» بعد انتهاء مدة التسعة أشهر المحددة لها، وتنتهي في شهر نيسان المقبل، مضيفاً أن المفاوضات في مدة 9 أشهر هي حول اتفاق الإطار، وهو ليس معاهدة سلام نهائية.

وأوضح أن هذا يعني أنه «بعد التوصل إلى اتفاق إطار ندخل في مفاوضات أخرى تفصيلية وإجرائية للتوصل إلى اتفاق شامل، لكن في ما يتعلق بفترة التسعة أشهر، لن يكون هناك تمديد بأي شكل من الأشكال». ويعني باتفاق إطاري التوصل إلى حلول مبدئية للقضايا العالقة بين الجانبين، يجري بعدها وضع تفاصيل تنفيذية من خلال معاهدة شاملة. ورأى اشتيه أن «المفاوضات وحدها لا تكفي»، قائلاً: «هناك حديث خاطئ عن أنه إما مقاومة أو مفاوضات، وهذا كلام غير صحيح، بل هي عبارة عن حلقات مكملة بعضها لبعض، إذ يجب أن تكون هناك حالة شعبية سلمية في الشارع تعزز الطاولة، وأن تكون هناك مصالحة تعزز الحالة الوطنية، ومن ثم تصبح المفاوضات ذات معنى حقيقي في ظل مناخ دولي مختلف تماما». واستدرك أنه «إذا لم تمثل الولايات المتحدة عنصر ضغط على إسرائيل، فلا اعتقد أن نتنياهو يمكنه أن يقدم أي شيء على الطاولة». إلى ذلك أشار اشتيه إلى بعض الإشارات الإيجابية للمصالحة الفلسطينية، من بينها اجتماع لعدد من أعضاء مركزية فتح ضمته إلى جانب صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين وعزام الأحمد القيادي بالحركة في العاصمة القطرية الدوحة، مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل الأسبوع الماضي، وأيضا الاتصال الهاتفي بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس وخالد مشعل حول الأوضاع الإنسانية في غزة قبل أيام.
وفي السياق، لفت القيادي في حركة حماس غازي حمد إلى أن «لدى حماس توجهاً بإنهاء الانقسام وإتمام المصالحة، والدعوة تأتي في سياق هجوم المصالحة من قبل الحركة»، مشيراً إلى أن دعوة «رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة اسماعيل هنية، تأتي إضافة إلى محادثة رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل الهاتفية، قبل نحو أسبوع مع عباس في ثلاث قضايا، هي المصالحة والمفاوضات والمنخفض الجوي الذي ضرب المنطقة وفلسطين وانقطاع التيار الكهربائي نتيجة نقص إمدادات الوقود».
في غضون ذلك وصل إلى القاهرة أمس الرئيس الفلسطينى محمود عباس، في زيارة تستغرق يومين؛ للمشاركة في الاجتماع غير العادي لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب، الذي يعقد اليوم في مقر الجامعة، لبحث التطورات المتعلقة بالقضية الفلسطينية.
(الأخبار، أ ف ب)