أكدت واشنطن، مرةً أخرى، حرصها على إعادة توثيق علاقاتها بحليفتها القاهرة، وذلك في اتصال هاتفي أجراه وزير الدفاع الأميركي تشاك هاغل، بنظيره المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي، ليطلعه على مجريات زيارته الأخيرة للمنطقة، ويجدد التزام بلاده العلاقة الدفاعية الأميركية ـ المصرية.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون»، في بيان أمس، إن هاغل أكد لنظيره المصري التزام بلاده العلاقة الدفاعية الأميركية ـ المصرية، والرغبة في العمل مع مصر لدعم عملية انتقالية شاملة ومستقرة. وقال هاغل إنه «شجع، خلال زيارته الأخيرة للخليج، الشركاء الإقليميين على الاستمرار في أداء دور في تحسين الاقتصاد المصري، والقيام بدور بناء في دعم العملية الانتقالية المصرية»، مشيراً إلى تطلع بلاده للاستفتاء المصري على الدستور منتصف الشهر المقبل. وعبّر وزير الدفاع الأميركي عن «قلقه من التهم الأخيرة الموجهة إلى الرئيس المصري السابق محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين، بالإضافة إلى موجة العنف الأخيرة ضد منظمات غير حكومية»، معتبراً أن «منظمات المجتمع المدني تلعب دوراً حيوياً في أي ديمقراطية، ومثل تلك الحوادث يمكن أن تقوض الثقة بالتزام الحكومة الانتقالية المصرية عملية انتقالية ديموقراطية وشاملة ومستدامة وغير عنيفة».
داخلياً، أعلن النائب الأول لحزب الحركة الوطنية المصري الذي أسسه المرشح الرئاسي السابق أحمد شفيق، أن السيسي هو مرشح الحزب الأول للرئاسة، وإذا لم يترشح الأخير فإن شفيق سيتقدم لهذه الخطوة. وأوضح يحيى قدري في مؤتمر صحافي عقده في مقر الحزب في القاهرة، احتفاءً ببراءة شفيق في قضية فساد، أنه إن لم يترشح السيسي، فإنه لن يكون هناك مفر من ترشح شفيق، وخاصة أنه سيكون الوحيد القادر على التعاون والتكامل مع السيسي باعتباره وزيراً للدفاع في حكومته».
ورأى أن الحكم الذي قضى ببراءة شفيق «جاء في محله، ليؤكد لمن انتخبوه أنه رجل أمين وشريف»، مؤكداً أن شفيق سيعود إلى مصر ربما خلال أيام ليتولى تنظيم الحزب في الفترة القادمة.
وفي ما يتعلق بالانتخابات البرلمانية المرتقبة، قال قدري: «سنخوض الانتخابات بكل قوة وبعدد كبير من الأعضاء»، واستبعد حصول «الإخوان» على عدد كبير من مقاعد البرلمان، مدللاً على قوله بنتائج انتخابات نقابة الأطباء التي منيت فيها الجماعة بخسارة ثقيلة.
وفي السياق، نفت السفارة البريطانية في القاهرة ما نشرته وسائل إعلام محلية أخيراً عن إعطاء مسؤولين في السفارة أموالاً لنشطاء من جماعة الإخوان المسلمين خلال زيارة لمحافظتين في دلتا النيل، شمال مصر.
وأوضحت السفارة في بيان أن «دبلوماسيين اثنيين بريطانيين زارا إقليم الدلتا يومي 27 و 28 تشرين ثاني الماضي لتحسين فهم السفارة للموقف في الإقليم ولاستكشاف كيف يمكن أن تدعم المملكة المتحدة التنمية هناك، والحكومة المصرية كانت على علم كامل ومسبق بهذه الزيارة».
إلى ذلك، شهدت عدة محافظات تظاهرات لمؤيدي مرسي، وأصيب خلالها شابان نقلا إلى المستشفى، وأعلنت وزارة الداخلية القبض على 85 من متظاهري «الإخوان»، قائلةً إنهم اشتبكوا مع الأهالي، وتعدوا على قوات الأمن، ما أحدث إصابات بينهم، وأحرقوا سيارات شرطة. وأوضحت الداخلية في بيان أن «عدداً من محافظات الجمهورية شهد تجمعات محدودة لـ«الإخوان» قاموا خلالها بعرقلة الحركة المرورية، والاشتباك مع الأهالي، وأن قوات الأمن تدخلت للفصل بينهم، وحالت دون استمرار الاشتباكات، وتمكنت من تفريقهم، وضبط عدد من مثيري الشغب».
وفي سيناء، قتل جنديان وأصيب ضابط و7 جنود في اشتباكات مع «إرهابيين» قتل منهم ثلاثة. وأوضح المتحدث الرسمي للقوات المسلحة، أحمد محمد علي، «أن عناصر من قوات الجيش والشرطة دهمت منطقة غرب المهدية في رفح، شمال سيناء، بعد ورود معلومات تفيد بوجود شادي المنيعي، وكمال علام، أخطر قيادات العناصر الإرهابية في المحافظة».
(الأخبار، الأناضول)