عقدت أمس ثانية جلسات الحوار المجتمعي بشأن خريطة الطريق المصرية في قصر الاتحادية الرئاسي، حيث جرى التباحث مع رؤساء الأحزاب في تفضيلهم لإجراء الانتخابات البرلمانية أو الرئاسية أولاً إلى جانب التعرف إلى آراء الأحزاب والقوى السياسية حول تطور الأوضاع الداخلية.


وكان عدد من ممثلي الأحزاب قد أكدوا رغبتهم في مطالبة الرئيس المؤقت عدلي منصور، الذي يرأس جلسات الحوار، بإجراء الانتخابات الرئاسية أولاً.
من جهة ثانية، أصدر منصور قراراً جمهورياً بتشكيل لجنة قومية مستقلة لجمع المعلومات والأدلة وتقصي الحقائق، التي واكبت «ثورة 30 يونيو 2013»، وما أعقبها من أحداث وتوثيقها وتأريخها، برئاسة القاضي الدولي السابق وأستاذ القانون فؤاد عبد المنعم رياض.
بدوره، قال رئيس مجلس الوزراء حازم الببلاوي إن هذا الوقت ليس للمطالبات وليس لتصفية الحسابات، لكنه من أجل التضحية والبناء لمصلحة مصر. ورأى خلال كلمة ألقاها في المنتدى الثقافي لشباب النوبة «أن ما تم في 25 كانون الثاني و30 حزيران ستظهر نتيجته في منتصف الشهر المقبل، موعد الاستفتاء على الدستور».
بدوره، أعلن التحالف الوطني لدعم الشرعية مقاطعته رسمياً للاستفتاء على الدستور، وذلك لأسباب «سياسية وقانونية وحقوقية»، واتهم السلطات الحالية بالسعي إلى «تزوير الاستفتاء».
وفي ما يتعلق بتهمة التخابر مع جهات أجنبية التي يواجهها الرئيس المعزول محمد مرسي، أعلن عضو مجلس القضاء الأعلى عبد الرحمن بهلول أن التهمة التي يواجهها مرسي وبعض قيادات «الإخوان» تصل عقوبتها إلى الإعدام وفقاً للقانون المصري، لافتاً إلى أن هذه العقوبة القاسية تعود لتسببه بإضرار شديدة ومتعمدة بمصالح الدولة العليا وسيادتها وأمنها القومي.
وفي هذه القضية، وردت معلومات عن وجود مخطط لدى بعض الأجهزة المخابراتية الخارجية، لتصفية مرسي أو تهريبه من داخل سجن برج العرب، قبل مثوله في قضية التخابر المتهم فيها. وقالت مصادر أمنية لصحيفة «المصري اليوم»، إنه وفقاً لهذه المعلومات فإن «وزارة الداخلية أصدرت تعليمات مشددة بتعزيز وتشديد الحراسة على مرسي، ورفع تقرير يومي عنه». وفي السياق، قضت محكمة مصرية أمس بالسجن ثلاثة أعوام على كل من النشطاء السياسيين أحمد دومة وأحمد ماهر ومحمد عادل، لاتهامهم في أحداث الشغب والتعدي على قوات أمام محكمة عابدين وتنظيم مظاهرة دون إخطار السلطات المختصة بذلك، مع تغريمهم 50 ألف جنيه (نحو 7215 دولاراً اميركياً) لكل منهم».
وقضت محكمة أخرى ببراء الإعلامية سلمى صباحي، نجلة مؤسس التيار الشعبي، مرشح الرئاسة في انتخابات 2012، حمدين صباحي، من تهمة «النصب الإلكتروني».
ميدانياً، تظاهر العشرات من طلاب «الإخوان» في جامعة القاهرة وقاموا بحرق نسخ من الدستور الجديد، وجابوا أرجاء الجامعة قبل أن يقوموا بفتح البوابات والخروج للتظاهر خارجها. فيما أعلن رئيس الإدارة المركزية للرعاية الحرجة والعاجلة بوزارة الصحة، خالد الخطيب، أن مصاب اشتباكات محافظة السويس الجمعة الماضي، توفي داخل مستشفى قصر العيني متأثراً بجراحه.
(الأخبار، أ ف ب، الأناضول)