في انتظار نتائج اللقاء المرتقب بين وزيري الخارجية الروسي والأميركي، يراهن المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا على دفعة دبلوماسية تأتي من واشنطن وموسكو قبل إعلانه موعد الجولة الجديدة من المحادثات، «بعد دراسة الأوراق» التي قدمها الوفدان الحكومي والمعارض، خلال اليومين الماضيين.

وأعلن دي ميستورا أن موعد جولة المباحثات المقبلة سيُعلَن غداً، موضحاً أنه عقب اكتمال أوراق العمل التي قدّمها الوفدان، ستجري دراستها وإطلاع الوفدين على النتائج.
وأوضح عقب لقائه وفد «الهيئة العليا للمفاوضات» المعارضة أنّ تزامن لقاء وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأميركي جون كيري، مع انعقاد جولة المفاوضات الحالية «ليس صدفة»، معرباً عن «آماله العريضة» بأن يعطي هذا اللقاء قوة دافعة لقضية الانتقال السياسي في البلاد.

بوتين: على الغرب أن يستثمر صلاته مع المعارضة لدفع عملية التسوية

وبالتزامن مع تصريحات دي ميستورا، دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الشركاء الغربيين إلى دعم جهود التسوية في سوريا. ورأى في خلال مؤتمر صحافي عقده مع نظيره الفنلندي ساؤولي نينيستيو، أن على الغرب أن يستثمر صلاته مع المعارضة السورية لدفع العملية التفاوضية.
وكانت «الهيئة العليا للمفاوضات» قد قدمت أوراق عمل حول «المبادئ الأساسية للعملية السياسية» في سوريا والمعتقلين والحصار، في خلال الجلسة التي جمعت وفدها أمس، إلى دي ميستورا، والتي وصفها رئيس الوفد المعارض، أسعد الزعبي، بـ«المثمرة».
وفي سياق متصل، أوضحت «الهيئة» عزمها على الاستمرار في المحادثات، على الرغم من إعلان الوفد الحكومي أن مستقبل الرئيس السوري، بشار الأسد، «ليس موضع نقاش» في المحادثات.
ورأى عضو الوفد الاستشاري المرافق لوفد «الهيئة»، هشام مروة، في تصريحات لوكالة «فرانس برس» أن مواقف الوفد الحكومي «لم تكن مفاجئة، ولن تؤثر في قرارنا بالانخراط في العملية السياسية».
وكان المتحدث باسم «الهيئة»، سالم المسلط، قد أعرب عن أمله أن تؤدي المحادثات بين لافروف وكيري إلى الخروج بقرار الضغط على الرئيس السوري. وأوضح أن «الهيئة» لا تعارض تأجيل جولة المحادثات المقبلة، إلا إذا كان السبب هو الانتخابات البرلمانية في البلاد.
وفي سياق آخر، نقلت وكالة «انترفاكس» الروسية عن مصدر في وزارة الدفاع الأميركية، قوله، إن «الولايات المتحدة وروسيا، وغيرهما من الدول الأعضاء في مجموعة دعم سوريا، تتبادل باستمرار المعلومات حول انتهاكات الهدنة»، مشيراً إلى أن «أي خطوات أحادية الجانب من قبل روسيا، رداً على انتهاكات نظام الهدنة، غير مقبولة، وستتعارض مع روح الاتفاق الذي وُقِّع في ميونخ».
وكان «مركز تنسيق الهدنة» الروسي في سوريا، قد أعلن، أمس، تسجيل ستة خروقات خلال الـ 24 ساعة الماضية، وفق بيان نشره الموقع الرسمي لوزارة الدفاع الروسية. وأضاف أن عدد التشكيلات المسلّحة التي قبلت شروط الهدنة، وصل إلى 43 تشكيلاً. وذكر بيان لوزارة الدفاع أن «قوافل المساعدات الروسية تعرضت في طريقها إلى بلدتي حرستا في ريف دمشق، وكفرنان في ريف حمص، إلى إطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين... ولم يصب أحد من الطواقم المشاركة».
(الأخبار، أ ف ب، رويترز)