صنعاء | أحرزت قوات الجيش و«اللجان الشعبية» تقدماً في أكثر من جبهة في محافظة تعز، في ظلّ خلافات بين الفصائل المسلحة المؤيدة للتحالف السعودي تطورت إلى اشتباكات تعكس النزاع بين دول «التحالف» على تقاسم النفوذ.
وأفاد مصدر في «الإعلام الحربي» أمس بأن ثلاثة ضباط استخبارات سودانيين قتلوا خلال معارك الضباب جنوب غرب مدينة تعز. وبحسب المعلومات، كان الضباط السودانيون بمهمة استطلاع، مشيراً إلى أن الجيش و«اللجان الشعبية» تمكنوا من تدمير عربة كانوا يستقلونها.
وفي جبهة الضباب نفسها، تمكن الجيش و«اللجان الشعبية» أمس من طرد المسلحين من التلال المجاورة للمنتزه غربي مدينة تعز، بعدما كان مسلحو «الإصلاح» و«القاعدة» قد سيطروا عليها قبل أسبوع.
وأظهرت مشاهد وزعها «الإعلام الحربي» امتلاك الجيش و«اللجان الشعبية» زمام المعارك في تلك الجبهة، رغم كثافة القصف الجوي المساند لمسلحي «الإصلاح» و«القاعدة».

أرسلت صنعاء مرتبات الموظفين في المحافظات الجنوبية

ونقلت المشاهد تقدم فرق الاقتحام وسط احتدام المعارك والسيطرة على عدد من المناطق والتلال الاستراتيجية، وقطع خطوط إمدادات المسلحين من جهة الجنوب والتقدم باتجاه السجن المركزي.
على صعيد متصل، تطورت خلافات المسلحين الموالين للعدوان في محافظة تعز إلى اشتباكات مسلحة في ما بينها في منطقة التربة جنوباً. وأفاد مصدر عسكري بأن اشتباكات اندلعت أول من أمس بين مسلحين موالين لـ«الإصلاح» ومسلحين ناصريين. وأوضح المصدر أن خلافات واسعة بين الفصيلين تعمقت لأسباب تتعلق بإدارة المعركة وتقاسم النفوذ والأموال إلى جانب خلافات تتعلق بتطورات المعركة في المنطقة الغربية لمدينة تعز.
وتأتي الاشتباكات في التربة غداة خلافات شهدتها منطقة المسراخ ومناطق أخرى تقع تحت سيطرة المجموعات المسلحة، وفي الوقت نفسه اتهمت قوى يسارية مؤيدة لـ«التحالف» قيادات إخوانية بالاستحواذ على الأموال المقدمة من دول العدوان، وكذلك على كميات من الأسلحة.
وفي جهة أخرى، أكد مصدر أمني مقتل «أمير قاعدة صنعاء» صقر الصنعاني في المواجهات التي جرت أول من أمس مع قوات الجيش و«اللجان» في منطقة الضباب. وبحسب المصدر، فقد دفن الصنعاني في عدن وسط إطلاق نار كثيف وحضور قيادات تكفيرية التشييع.
في غضون ذلك، تجددت الاشتباكات بين قوات «التحالف» وبين مسلحي «القاعدة» في المنصورة في عدن، عقب دفن الصنعاني. وأوضح المصدر الأمني أن طائرات «الأباتشي» تدخّلت وقصفت عدداً من المباني والسيارات.
ومن ضمن الفوضى الأمنية التي تشهدها عدن، اغتال مسلحون على متن دراجة نارية ضابطاً في الحرس الرئاسي في قصر المعاشيق، يدعى فكري حسين الجحما، بإطلاق النار عليه في حيّ الشيخ عثمان.
من جهتها، أرسلت السلطات المركزية في العاصمة صنعاء طائرة مدنية إلى مطار عدن الدولي على متنها مرتبات الموظفين في المحافظات الجنوبية. وبحسب مصدر مسؤول في العاصمة صنعاء، فقد هبطت مساء أمس في مطار عدن طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية تقل على متنها نحو أربعة مليارات ريـال يمني هي رواتب للجهات الحكومية والإدارية في عدن والمحافظات الجنوبية المجاورة لها.