رام الله | وسط أحاديث المصالحة والانتخابات التي تشهدها الأراضي الفلسطينية، عاد ملف القيادي الفتحاوي، النائب في المجلس التشريعي، محمد دحلان، إلى الواجهة مجدداً، هذه المرة بقرار قضائي أردني، قد يكون ذا أبعاد سياسية متصلة بالعلاقة التي تربط الأردن بالسلطة الفلسطينية، إذ ذكر مصدر في المصرف المركزي الأردني أن رئيس دائرة ادعاء عام عمان، القاضي محمد الصوراني، قرر بكتاب رسمي إيقاع الحجز التحفظي على الأموال المنقولة وغير المنقولة لمحمد دحلان، وشقيقه، وشخص ثالث لم يذكر بالاسم. وقال المصدر «إن قرار الحجز جاء على خلفية قضايا فساد مالي يواجهها محمد دحلان في منطقة السلطة الفلسطينية».

وأكد مصدر «فتحاوي» مطّلع لـ «للأخبار» أن مثل هذا القرار متوقع، وخصوصاً أنه يؤثر في ملف الانتخابات الفلسطينية إذا جرت في موعدها، مشيراً إلى أن ورقة مثل ورقة «دحلان» كفيلة بخلط أوراق حركة فتح في أيّ انتخابات مقبلة. ورأى المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس لا يزال على موقفه من إنهاء ملف دحلان، وخصوصاً في ظل عدم وجود توجهات داخلية في حركة «فتح» معاكسة لوجهة نظره، لكن خارجياً لا تزال الإمارات العربية المتحدة هي التي «تتاجر» بورقة دحلان لمصالح مرتبطة بالمال والسلاح، على حد وصف المصدر. الناطق باسم حركة «فتح» في الضفة الغربية، أحمد عساف، رفض التعليق على الخبر، مؤكداً لـ «الأخبار» أن الأمر «حركياً» انتهى لمجرد اتخاذ قرار الفصل بحق محمد دحلان من الحركة، وما بقي هو قرارات قضائية فقط، وهو ما يجدر متابعته.
وكانت اللجنة المركزية لحركة فتح قد قررت أخيراً فصل عضو لجنتها المركزية دحلان من الحركة، وتحويله الى النائب العام بتهمة «الفساد المالي وقضايا قتل»، حسبما ذكر عضو في اللجنة المركزية لوكالات الأنباء في وقت سابق.
يذكر أن دحلان النائب في المجلس التشريعي قال سابقاً إنه سيعود إلى قطاع غزة فور انعقاد المجلس التشريعي ودعوة كل أعضائه، مؤكداً أنه على تواصل مع حركة فتح و«سيعمل على تجميع فتات الحركة كي تخوض الانتخابات على نحو موحد»، رافضاً أيّ تدخل خارجي في الخلافات بينه وبين الرئيس محمود عباس. ولعل مثل هذا التوجه هو ما جدّد الحملة على دحلان في ظل المخاوف مما قد يكون يحظى به من ثقل انتخابي، وخصوصاً في قطاع غزّة.