فيما تستعد محكمة جنايات القاهرة اليوم لاستكمال جلسات محاكمة الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك وابنيه علاء وجمال، إلى جانب وزير الداخلية السابق حبيب العادلي و6 من كبار مساعديه المتهمين بقتل المتظاهرين خلال ثورة «25 يناير» وإهدار المال العام، قدم رئيس هيئة دفاع المدَّعين في الحق المدني سامح عاشور، أمس، أدلة على استخدام الرصاص الحي ضد المتظاهرين في مرافعته التي استهلها بتوجيه انتقادات حادة إلى الرئيس المخلوع، متهماً إياه بأنه «انبطح أمام دول ذات السياسة المعادية».

وأكد عاشور أن «قضية قتل المتظاهرين ليست شروعاً في القتل، ولكنها اغتصاب وطن بأكمله»، واصفاً المتهمين بأنهم «ليسوا بالرجال». وأضاف: «النظام البائد عمل جاهداً بكل قوته على توريث جمال مبارك الحُكم، وفي سبيل هذا قدم المتهم الأول (الرئيس المصري السابق حسني مبارك) تنازلات لا حصر لها لأميركا وإسرائيل، وسمح بقتل الفسلطينيين والجنود المصريين على الحدود، وانبطح أمام دول ذات السياسة المعادية».
ومن بين المستندات التي عرضها عاشور في مرافعته، السجل الرسمي لتسليح قوات الأمن المركزي الذي يؤكد أنه «جرى تسليح 160 ضابطاً في أربعة مواقع بالسلاح الآلي، وزوِّدوا بـ4800 طلقة رصاص حي».
كذلك قدم عاشور ملف تحقيقات أجرتها النيابة العامة في قضية تتعلق بقتل متظاهرين، مشيراً إلى أن هذا الملف يحوي تقريراً من غرفة عمليات الأمن المركزي يتضمن تعليمات بـ«منع وصول المتظاهرين إلى ميدان التحرير وخروج القوات بالتسليح الكامل». ورأى أن خطابي الرئيس المصري السابق في 28 كانون الثاني والأول من شباط الماضيين قرينة على أنه أصدر تعليمات باستخدام العنف ضد المتظاهرين.
في هذه الأثناء، أكد المحامي الإسلامي ممدوح إسماعيل، أن محكمة الجنح في القاهرة حددت الرابع عشر من الشهر الحالي لبدء النظر في الدعوى التي أقامها ضد رجل الأعمال نجيب ساويرس ويتهمه فيها بازدراء الأديان بسبب وضعه على حسابه على موقع «تويتر» كاريكاتيراً يراه «مسيئاً إلى الإسلام».
في غضون ذلك، تجري اليوم وغداً جولة الإعادة من المرحلة الأخيرة لانتخابات مجلس الشعب. وتعاد الانتخابات في بضع دوائر كان القضاء قد قرر إلغاء الانتخابات فيها، فيما كشف قيادي في حزب «النور السلفي» عن أن الحزب يُجري حالياً دراسات جدوى لتأسيس شركات جديدة تعمل في مختلف المجالات ويجري قيدها بالبورصة المصرية كإحدى آليات الحصول على تمويل غير مصرفي.
(أ ف ب، يو بي آي، رويترز)