كشفت صحيفة «التايمز» عن أن معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي الوثيق الصلة بحكومة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، بدأ الاستعداد للتعامل مع إيران نووية، في وقت قرّر فيه الاتحاد الأوروبي تقديم اجتماع وزراء خارجيته اسبوعاً، ويفترض أن يقر سلسلة جديدة من العقوبات على ايران بسبب نشاطاتها النووية.

وفي ما رأته مؤشراً إلى أن إسرائيل قد تتخلى عن الأمل في وقف طهران بناء قنبلة نووية، قالت الصحيفة البريطانية إن معهد الدراسات الاسرائيلي سعى إلى وضع استراتيجية حول الطرق التي تمكّن إسرائيل من الرد بعد يوم من قيام إيران بإجراء اختبار ناجح لسلاح نووي، خلال اجتماع شارك فيه قادة عسكريون سابقون وسفراء ومسؤولون في الاستخبارات. وأضافت الصحيفة أن المعهد، الذي يرأسه رئيس سابق للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، أعد تقريراً بهذا الخصوص، اطلعت عليه الصحيفة، وأرسلت نسخة منه إلى نتنياهو.
ونقلت الصحيفة عن التقرير قوله أن الولايات المتحدة ستقترح إبرام اتفاق دفاعي مع إسرائيل، لكنها ستحثها على عدم الرد على إيران، فيما ستسعى روسيا في المقابل إلى التحالف مع واشنطن لمنع الانتشار النووي في المنطقة، على الرغم من أن السعودية ستواصل بناء برنامجها النووي. وقالت «التايمز» إن المتخصصين في معهد دراسات الأمن القومي يعتقدون أن تجربة نووية إيرانية محتملة في عام 2013 ستليها مطالب استفزازية بشكل متزايد من قبل نظام الرئيس محمود أحمدي نجاد، بما في ذلك إعادة ترسيم حدودها مع العراق والعمل ضد سفن الأسطول الخامس الأميركي.
ونقلت الصحيفة عن تقرير المعهد الإسرائيلي «أن المحاكاة أظهرت أن إيران لن تتخلى عن الأسلحة النووية، لكنها ستحاول استخدامها للتوصل إلى اتفاق مع القوى الكبرى من شأن يحسّن موقفها، كما أظهرت أن الخيار العسكري الإسرائيلي، أو التهديد باستخدامه، سيكون أيضاً وثيق الصلة بالموضوع في أعقاب أي اختبار نووي إيراني».
وبالنسبة للعقوبات الأوروبية التي تأتي على خلفية استمرار طهران في برنامجها النووي، أعلن الاتحاد الأوروبي أنه «بناءً على اقتراح للممثلة العليا (للسياسة الخارجية للاتحاد) كاثرين آشتون سيعقد الاجتماع المقبل لوزراء الخارجية في 23 كانون الثاني لأن القمة الأوروبية في 30 كانون الثاني». وكلف القادة الأوروبيون في قمتهم الأخيرة في كانون الأول وزراء الخارجية إعداد سلسلة من العقوبات الجديدة لاجتماعهم المقبل تستهدف خصوصاً قطاع الطاقة الإيراني.
وفي غضون ذلك، يجري وزير الخزانة الأميركي تيموثي غايتنر في بكين مباحثات حول السياسة الاقتصادية وفرض عقوبات اقتصادية على المصرف المركزي الإيراني. إلّا أن مدير دائرة غرب آسيا وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الصينية، تشين كسياو دونغ، أبلغ موقع صحيفة «تشاينا ديلي»، وأكد موقف بلاده قائلاً، «نحن نفضّل التفاوض على القوة العسكرية في حل النزاعات بين البلدين (ايران وواشنطن)، ونعارض فرض عقوبات أحادية اقتصادية أو على النفط الإيراني».
ونقلت وكالة انباء «إيتار تاس» الحكومية الروسية عن مسؤول في وزارة الخارجية قوله أمس إن موسكو تأسف لقرار طهران بدء تخصيب اليورانيوم في منشأة قرب مدينة قم. وقال المسؤول «ينبغي أن نعترف بأن إيران تواصل تجاهل مطالب المجتمع الدولي بأن تبدد كل مخاوفه في ما يتعلق ببرنامجها النووي».
إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية (إسنا) أمس عن ممثل إيران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، علي أصغر سلطانية، أن «كل أنشطة إيران النووية، خصوصاً تخصيب اليورانيوم في ناتنز وفوردو تحصل تحت اشراف مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية».
(أ ف ب، رويترز، يو بي آي، مهر)