اعربت مصادر عسكرية اسرائيلية عن قلقها البالغ من واقع ما سمته اتساع هامش وحرية الحركة لدى حركة المقاومة الاسلامية حماس، في شبه جزيرة سيناء المصرية، بعد سقوط نظام الرئيس المصري المخلوع، حسني مبارك. ونقلت صحيفة يديعوت احرونوت امس عن مصادر امنية اسرائيلية قولها، انه « رغم تقييمات الجيش بأن حركة حماس غير معنية بخوض مواجهة واسعة النطاق في هذه المرحلة (مع اسرائيل)، الا انها تواصل تسلحها واستعدادها العسكري لاحتمال تفجر الاوضاع الامنية في اي لحظة»، مشيرة الى انه «طرأت زيادة تصل الى عشرين بالمئة على كميات الاسلحة التي يجري تهريبها الى قطاع غزة خلال العام الماضي، مقارنة بالعام 2010، ويعود ذلك الى الثورات العربية في مصر وليبيا»، وبحسب المصادر فإن هذه الاسلحة تضم تشكيلة واسعة من الوسائل القتالية، وتحديداً صواريخ متطورة مضادة للدروع، روسية الصنع مثل الكورنيت الموجهة بالليزر، وايضاً صواريخ محمولة على الكتف مضادة للطائرات، كانت قد اختفت من مستودعات موجودة في الاراضي الليبية».

وذكرت المصادر الاسرائيلية أن «الخشية والقلق كبيران لدى المحافل السياسية والامنية في اسرائيل، من ان لا يؤدي الجدار الجاري انشاؤه على الحدود مع مصر، الغرض الموضوع لأجله، في صد اي هجمات مسلحة ضد اسرائيل، او ضبط عمليات الامن الجاري في المنطقة»، مشيرة الى ان «الجهد الاسرائيلي يتركز في هذه المرحلة على تشييد الجدار الفاصل مع سيناء، لكن في نفس الوقت، توجد مخاوف لدى المؤسسة الامنية من عدم فاعليته، في اداء الدور الامني (الوقائي) على الحدود».
الى ذلك، قالت مصادر امنية وشهود عيان، ان فندقاً في مدينة طابا على الحدود بين مصر واسرائيل، يرتاده سياح اسرائيليون، تعرض لهجوم من مجهولين يحملون اسلحة آلية، من دون ان يوقع اي اصابات بشرية، الامر الذي دفع السياح الاسرائيليين الى مغادرة الفندق على الفور. واوضحت المصادر أن اربعة اشخاص على الاقل كانوا على متن شاحنة بدون لوحات معدنية حاولوا اقتحام فندق «الوكالة» في منتجع طابا السياحي، واضافت ان «قوة الشرطة (المصرية) المتمركزة هناك تبادلت اطلاق النار مع المجموعة المسلحة، التي فرت بدورها من المكان». ورجحت المصادر أن يكون الهجوم بغرض سرقة محل للمجوهرات داخل الفندق، لكنها اكدت في السياق ان «اعداداً كبيرة من السائحين الاسرائيليين غادرت الفندق عائدة على الفور الى اسرائيل».