اختار الرئيس اليمني الجنوبي علي سالم البيض بيروت لعقد مؤتمر صحافي، يشرح فيه وجهة نظره من قضية اليمن الجنوبي، ويشدد خلاله على مطلب «فك الارتباط» وفق الحدود التي كانت قائمة قبل 30 تشرين الثاني 1994، مؤكّداً أن الجنوب لن يشارك في الانتخابات اليمنية المقرّرة في شباط المقبل.


وعقد البيض، مؤتمراً صحافيّاً أمس في مقر نقابة الصحافة في بيروت، لشرح القضيّة الجنوبية. وقال إن فهم «قضية الجنوب بالشكل الصحيح يعتمد على التعرّف إلى جوهر القضية، حيث هناك شعب وأرض وقعا تحت احتلال همجي متخلّف في صيف عام 1994». وأكد أن «شعب الجنوب قد حدد خياره على نحو قاطع وواضح لا رجعة فيه، وهو خيار الحرية والاستقلال واستعادة الدولة كاملة السيادة». وشدّد على أن «أي تأجيل أو قفز فوق قضية شعب الجنوب، وفقاً لأي مشاريع أو تسويات سياسية، يعتبر من وجهة نظرنا تسويات مرفوضة، ومحكوم عليها بالفشل الذريع».
ووفق هذاه الرؤية، أشار البيض إلى أن «ما يجري في اليمن من تسويات ومبادرات تتعمد تجاهل قضية الجنوب لا تعنينا، وهي معنية بالأزمة بين طرفي النزاع في صنعاء تحديداً وليس للجنوب أي شأن فيها». وشدّد على أن شعب الجنوب «في مدنه وأريافه، أعلن رفضه للانتخابات في شباط المقبل، لأنها تعبّر عن تكريس الوضع القائم ومحاولة شرعنة الاحتلال». وأكّد أنه لن تكون هناك انتخابات في الجنوب.
وطالب الرئيس اليمني الجنوبي السابق دول العالم بتفهّم القضيّة الجنوبية، والعمل «والتعاون لإيجاد المخرج المرضي بما يؤدي إلى حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة». وأعلن مدّ اليد إلى «الجميع بلا استثناء»، وقال «سوف نقبل التعاون مع أي طرف كان يتفهّم حقنا، وبما يحقق المصالح المشتركة المتبادلة بين الطرفين». ودعا وسائل الإعلام العربية والعالمية إلى «العمل على كسر حاجز التعتيم الإعلامي المفروض على ما يجري لشعب الجنوب».
ورداً على سؤال بشأن طرح الفدرالية بين الشمال والجنوب في اليمن، قال البيض «إن شعب الجنوب ردّ على هذا الطرح في تظاهرة في 30 تشرين الثاني الماضي تطالب بالاستقلال، وستكون هناك تظاهرة أخرى في 13 كانون الثاني الحالي». وشدد على أن هناك خطّة «لتوسيع اصطفاف الحراك الجنوبي والتجديد في أساليب النضال».
(الأخبار)