استأنف مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، جمال بن عمر، أمس، مشاوراته مع الأطراف اليمنية في صنعاء من أجل تذليل العقبات التي لا تزال تحول دون استكمال تسوية الأزمة اليمنية، وفقاً للمبادرة الخليجية وقرار مجلس الأمن رقم 2014، وذلك قبيل عقد مجلس الأمن الدولي جلسة جديدة حول اليمن في الخامس والعشرين من الشهر الجاري.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية «سبأ» عن بن عمر قوله إنه «سيجري خلال الزيارة عدداً من اللقاءات مع الأطراف الحكومية وغير الحكومية ومختلف الأحزاب والمنظمات والحركات الشبابية للتعرف عن كثب إلى الوضع، والعراقيل الموجودة، وكيف يمكن تجاوزها». في غضون ذلك، انتقدت الرئاسة اليمنية منظمة «هيومن رايتس ووتش» لإقحامها اسم الرئيس علي عبد الله صالح في «طابور القتلة»، وذلك بعدما طلبت المنظمة، أول من أمس، من البرلمان اليمني أن «يرفض مشروع قانون من شأنه منح العفو للرئيس صالح وأي شخص خدم معه من العقاب على الجرائم المرتكبة أثناء فترة حكمه المستمرة منذ 33 عاماً». من جهته، طالب حزب المؤتمر الشعبي العام، أمس، بطرد السفير الألماني في اليمن، هولقِر قرين، إثر تحفظه على منح صالح الحصانة من الملاحقة القضائية على فترة حكمه. ونقل الموقع الإلكتروني للحزب عن مصدر مسؤول في الحزب، لم يسمّه، قوله «نطالب وزارة الخارجية بطرد السفير الألماني وإبلاغه أن القوانين لا تسمح له ولأمثاله بالتدخل في شؤونها أو الإساءة إلى رموزها»، وذلك بالتزامن مع استمرار تظاهر آلاف اليمنيين للمطالبة برفض منح الحصانة لصالح.
من جهةٍ ثانية، عاد التوتر أمس إلى محافظتي حجة وصعدة في شمال اليمن بعد اندلاع اشتباكات بين الحوثيين ومسلحين إسلاميين، ما أدى إلى مقتل 20 شخصاً. ونقلت «فرانس برس» عن مسؤول طلب عدم كشف هويته قوله إن المواجهات تجري في محافظة حجة بين سلفيين سنّة والحوثيين، وأن المعارك تتركز في مديرية مستباه القريبة من ميناء ميدي على البحر الأحمر. كذلك أشارت إلى أن الاشتباكات في صعدة اندلعت بين قبيلة وائلة السنيّة والحوثيين.
من جهته، أصدر المكتب الإعلامي لزعيم جماعة أنصار الله، عبد الملك الحوثي، بياناً اتهم فيه «ميليشيات الإصلاح في محافظة حجة بشن عدوان غادر على أبناء (منطقة عاهم)». ورأى أن «هذا العدوان يعتبر استهدافاً مباشراً للثورة لإخمادها واعتماد الخيار المسلح لاستهداف مكوناتها وتجزئتها». إلى ذلك، قتل ثلاثة جنود يمنيين أمس في انفجار قذيفة هاون كانوا يُعدّونها قرب زنجبار، فيما قتل أربعة مقاتلين من جماعة «أنصار الشريعة»، خلال اشتباكات مع الجيش في شمال شرق مدينة زنجبار التي يعتقد أن مسلحين منتمين إلى تنظيم القاعدة يسيطرون عليها.
(الأخبار، أ ف ب، يو بي آي)