بعد إعلان إيران بدء عمليات التخصيب في منشأة «فوردو» قرب مدينة قم (جنوبي غربي العاصمة طهران)، التي سبق أن عدّها وزير الدفاع إيهود باراك، قبل شهرين خطاً أحمر يستوجب عملاً عسكرياً ضدّها، رأى وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان أنه حان وقت الأفعال بدل الأقوال ضد إيران، مشدداًً على أن الجمهورية الإسلامية تمثّل «التهديد الأكبر، لا على إسرائيل فقط، بل على البشرية كلها وعلى الاستقرار الإقليمي والعالمي».

وحذر ليبرمان من مفاعيل امتلاك إيران للأسلحة النووية لجهة أن ذلك سيؤدي إلى سباق تسلح يشمل السعودية ومصر. وكرر الموقف الإسرائيلي الرسمي بضرورة فرض عقوبات واضحة ومشددة على البنك المركزي والصناعات النفطية، معبراً عن أمله أن يوافق الأميركيون على «رزمة العقوبات هذه» بعدما استنفدت كل الخيارات البديلة الأخرى.
وفي معرض الحديث عن إمكان توجيه اسرائيل ضربة عسكرية إلى المنشآت النووية الإيرانية، لفت ليبرمان إلى أن إيران «تستخدم إسرائيل ذريعة، وأن طموحها المركزي السيطرة على مصادر الطاقة وأن تؤدي لعبة الدولة العظمى العالمية»، وبالتالي فإن المشكلة ليست إسرائيل، بل عالمية، إلا أنه تماشياً مع الاستراتيجية التهويلية الإسرائيلية، أكد ضرورة أن «نحتفظ بجميع الخيارات على الطاولة». ورأى أن هناك إمكاناً لتغيير النظام في إيران، محاولاً في الوقت نفسه النأي بإسرائيل عن أي حراك داخلي إيران، بالقول: «لا يتعين علينا التدخل في شؤون إيران الداخلية أو دول أخرى».
وفي ما يتعلق بالمحادثات الإسرائيلية الفلسطينية، شدد ليبرمان على القاعدة الإسرائيلية بأن استمرار المفاوضات هو هدف بحد ذاته عما سيتمخض عنها، قائلاً إن أهميتها تكمن في مجرد إجرائها وإنه ينبغي المحافظة على الحوار المباشر، مشيراً إلى ضرورة توجيه الجهود الأساسية نحو «توثيق التعاون في المجالين الأمني والاقتصادي».
أمّا لجهة القضايا الأساسية العالقة، فدعا إلى عدم توقع حصول انطلاقة سريعة، رافضاً تقديم أي مبادرات حسن نية من إسرائيل، بعدما «قدمت إسرائيل العديد من المبادرات، بدءاً من تجميد البناء في المستوطنات (في الضفة الغربية) لعشرة أشهر، وصولاً إلى إطلاق سراح قتلة ومخربين فلسطينيين. وأيضاً في المجال الاقتصادي». وشدد على ضرورة أن تعتمد إسرائيل مبدأ التبادلية مع السلطة الفلسطينية.
(الأخبار)