رحّب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بقرار الاتحاد الأوروبي، فرض عقوبات على تصدير النفط الإيراني، واصفاً إياه بـ«الخطوة الصحيحة». وأضاف، في جلسة داخلية لكتلة حزب الليكود، أمس، «من غير الممكن أن نعرف ماذا ستكون عليه نتائج هذه العقوبات، لكن المطلوب ممارسة ضغط كبير جداً على إيران، التي تواصل حتى اليوم، تطوير سلاح نووي، من دون أي عراقيل». أما وزير الدفاع الإسرائيلي، إيهود باراك، فأثنى بدوره على القرار الأوروبي، واصفاً إياه بـ«القرار المهم جداً، والذي يحدد سقفاً جديداً ضد إيران».

من جهته، قال نائب رئيس الحكومة الإسرائيلية، ووزير الشؤون الاستخبارية، دان مريدور، إن «فرض العقوبات واللهجة التي اعتمدها الأوروبيون، رسالة مهمة جداً، وتؤكد للإيرانيين أن من غير المقبول أن تواصل برنامجها النووي». وأضاف، في حديث إلى إذاعة الجيش الإسرائيلي، أمس، إن «على إيران أن تدرك أن هناك تصميماً على منعها من امتلاك سلاح نووي». وأكد أن «النطام الإيراني قلق من عواقب هذه العقوبات التي يمكن أن تكون ناجعة»، وأعاد التأكيد على المقاربة الإسرائيلية بوجوب أن «تكون العقوبات وتطبيقها، بشكل أسرع مما جرى إقراره»، وبحسب مريدور «كي تكون العقوبات فعالة، يجب العمل على إقناع دول أخرى مثل اليابان وكوريا الجنوبية، بوقف شراء النفط الإيراني، إذ بإمكان مشاركة الدولتين جعل الثمن أعلى بالنسبة إلى إيران».
من جهته، رأى نائب وزير الخارجية الإسرائيلي، داني أيالون، في حديث إلى الإذاعة العبرية أمس، أن العقوبات الأوروبية الجديدة «تبعد الخيار العسكري، في حال تطبيقها الجدي، ولفترة طويلة»، مضيفاً إن «علينا التحقق من كل ذلك في الأشهر المقبلة». وقال «من الآن فصاعداً، فإن الإيرانيين في معضلة، إذ عليهم أن يقرروا إما أن يوقفوا العمل ببرنامجهم النووي غير الشرعي، أو الاستمرار حتى يصبح النظام مهدداً». وتابع إن «الأوروبيين مدركون أنه ربما من الأفضل دفع ثمن على المدى القصير في حال ارتفاع أسعار النفط، وهذا ليس أكيداً، بدلاً من مواجهة تهديدات على المدى البعيد، مع ارتفاع دائم للأسعار». وكانت صحيفة «هآرتس» قد أشارت الى أن «الغرب يمارس ضغطاً على اليابان وكوريا الجنوبية، بهدف تقليص مشترياتهما النفطية من إيران»، مشيرة الى أن «نجاح هذه الخطوة سيضاعف الضرر الواقع على هذا البلد». وأضافت إن «الولايات المتحدة طلبت من الصين أيضاً عدم زيادة حجم مشترياتها من النفط الإيراني، لكن من المعقول التقدير بأن بكين لن تستجيب، وستستغل الوضع من أجل ابتزاز إيران وشراء النفط بأسعار أقل، الأمر الذي يعدّ بحد ذاته، ضربة للاقتصاد الإيراني».