اوقعت اعمال العنف في سوريا، امس، 22 قتيلاً على الاقل مع عمليات امنية دامية ومعارك بين الجيش النظامي ومجموعات مسلحة تضم منشقّين، فيما افادت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا) بأن الرئيس السوري بشار الاسد عاد عدداً من جرحى الجيش والقوات المسلحة وقوى الامن، مشيداً بما اظهره هؤلاء من «شجاعة وإرادة منقطعة النظير». وقالت «سانا» إن الرئيس الأسد «قام بزيارة عدد من جرحى الجيش والقوات المسلحة وقوى الأمن السورية في مشفى الشهيد يوسف العظمة بدمشق، ممن أصيبوا خلال تصديهم للمجموعات الإرهابية المسلحة التي تشهدها مناطق مختلفة من سوريا». وأشارت الى أن الأسد «اطمأن إلى صحة الجرحى واستمع منهم إلى ظروف إصابتهم وتمنى لهم الشفاء العاجل، واطلع من الأطباء المشرفين على الحالة الصحية للمصابين وسير العملية العلاجية».


وكان المجلس الوطني السوري قد دعا، في وقت سابق، الى «يوم حداد وغضب» الثلاثاء في سوريا بعد مقتل المئات. وافاد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن «أن النظام يستخدم القوة المفرطة الآن في عدة مواقع في سوريا».
من جانبه، اعلن العقيد السوري المنشق رياض الاسعد أن «خمسين في المئة من الاراضي السورية لم تعد تحت سيطرة النظام، من دون ان يعني ذلك وجود امكانية للجيش الحر بالسيطرة الكاملة على اي منطقة»، واصفاً العمليات التي يقوم بها «الجيش السوري الحر» بأنها «حرب عصابات» «تعتمد على توجيه ضربات الى قوات النظام والانسحاب التكتيكي الى مناطق آمنة». وقال الاسعد، في اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس» الثلاثاء من تركيا، إن «خمسين في المئة من الاراضي السورية لم تعد تحت سيطرة النظام، من دون ان يعني ذلك وجود امكانية للجيش الحر بالسيطرة الكاملة على اي منطقة».
وبحسب المرصد، قتل ستة مدنيين في محافظة ادلب على ايدي قوات الامن، بينهم ثلاثة شبان ضحايا كمين مسلح. وفي المنطقة نفسها، ادى انفجار شاحنة عسكرية الى مقتل جندي على الاقل في اريحا، حيث قتل مدني برصاص طائش في معارك بين قوات الامن ومجموعة من المنشقين، وفقاً للمصدر نفسه. وفي منطقة حمص قتل 14 مدنياً، بينهم سبعة تحت قصف مدافع الهاون في الرستن حيث مني الجيش بخسائر فادحة في الارواح والمعدات بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان. وفي محافظة ريف دمشق وتحديداً في بلدة رنكوس، التي تبعد 40 كيلومتراً عن دمشق، قامت قوات النظام بـ«تفجير منازل بعيد خروج سكانها منها» و«تنفذ القوات السورية حملة مداهمات واعتقالات في بلدة رنكوس» المحاصرة، بحسب ناشطين. وفي محافظة درعا جرت العديد من التظاهرات المناهضة للنظام وشارك آلاف الاشخاص في تشييع جنازة احد القتلى.
من جانبها، ذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ان «مجموعة ارهابية مسلحة» استهدفت خطاً لنقل النفط في منطقة السلطانية في بابا عمرو في حمص. ومنذ اسبوع قتل ما لا يقل عن 400 شخص في اعمال العنف ومواجهات مسلحة باتت تثير مخاوف من سقوط البلاد في اتون حرب اهلية. وحثّت المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، السلطات السورية على وقف قتل المدنيين، كما حثّت المعارضة على «الالتزام بأقصى درجات الحيطة وضمان عدم وقوع قتلى من دون داعٍ». وقالت وزارة الخارجية السورية انه «تم توجيه ضربات موجعة منذ ثلاثة ايام للمجموعات الارهابية المسلحة». وأكد النظام تصميمه على «الدفاع عن النفس في مواجهة الارهاب وعلى افشال سياسة الولايات المتحدة والغربيين الساعية الى اشاعة الفوضى» في سوريا.
وقال المتحدث باسم مكتب المفوضية السامية، روبرت كولفيل، إن «الأوضاع على الأرض أصبح من الصعب التحقق منها خلال الأسابيع الأخيرة، لذلك توقفنا عن تحديث أرقام الضحايا، ليس لوجود شكوك لدينا حول استمرار وقوع أعداد كبيرة من الضحايا، وإنما لأننا لسنا في موضع يمكننا من التحقق من القوائم التي تضعها 5 أو 6 منظمات مختلفة».
(الأخبار، سانا، رويترز،
ا ف ب، يو بي آي)