تحت عنوان «إدارة أوباما تستغلّ مخارج قانونية لإمرار صفقة سلاح بهدوء إلى البحرين»، كشفت مجلة «فورين بوليسي» الأميركية، منذ أيام، أن الخارجية الأميركية باعت رزمة كبيرة من السلاح للسلطات البحرينية من دون عرضها على الكونغرس. وأشارت إلى أن «الإدارة كانت تؤجل تنفيذ صفقة بـ٥٣ مليون دولار للبحرين نظراً إلى انتهاكات حقوق الإنسان هناك وتفادياً لمعارضة عدد من النوّاب لها». لكنّ مصدراً من الكونغرس أكّد للمجلة أن «مسؤولين في الإدارة أبلغوا عدداً من أعضاء الكونغرس أنهم ماضون بتنفيذ صفقة السلاح مع البحرين وفق رزمة جديدة مختلفة، وذلك من دون إبلاغ رسمي عنها». ونقلت الصحيفة عن النواب الذين عارضوا الصفقة «استياءهم من إتمام الخارجية الأمر من دون إعلام الكونغرس بتفاصيلها، وانتهاج المسار القانوني المعتاد الذي يقتضي الإعلان عن الصفقة على موقع لجنة الدفاع للتعاون الأمني».

أما الخارجية فقد تذرّعت بأن «هذه الصفقة لا تحتاج إلى أي إبلاغ رسمي أو تفسير علني لمحتوياتها». وفي تصريح للمتحدثة باسم الخارجية الأميركية، أقرّت فيكتوريا نولاند بالصفقة لكنها لم تذكر أي تفصيل آخر عنها.
مصادر «فورين بوليسي» قالت إنّ «الإدارة الأميركية قد تستغلّ مخرجاً قانونياً يسمح لها بإتمام الصفقة من دون الإعلان عنها رسمياً»، إذ يجيز القانون لأي صفقة لم تتجاوز مليون دولار أن تنفّذ من دون عرضها على الكونغرس ونيل الموافقة عليها. لذا، يضيف المصدر، «يمكن الإدارة أن تبيع كل سلعة من مكوّنات الرزمة كصفقة مستقلة بحدّ ذاتها لا تتجاوز مليون دولار. وهكذا تنفذ عدداً من الصفقات القانونية لكن من دون شرح تفاصيلها للعلن».
كذلك علمت المجلة أن «الخارجية الأميركية تبقي محتوى الصفقة سرّياً، وتكتفي بالقول إنه مخصص للدفاع الخارجي البحريني، لذا لا يمكن أن يستخدم ضد المتظاهرين».
وبُعيد كشف المجلة عن الصفقة، نفت وزارة الخارجية أن «تكون استغلت أي مخارج قانونية». وأكدت أن «الصفقة ليست كبيرة إلى درجة تقديم بلاغ رسمي عنها». وأضافت أنها «تحتوي على قطع غيار لبعض التجهيزات». وتجدر الإشارة إلى أن الصفقة التي عارضها بعض نواب الكونغرس سابقاً، كانت مؤلّفة من ٤٤ مدرّعة، وشاحنات «هامفيز» السريعة الحركة، و٣٠٠ صاروخ متطور، حسب المجلة. فلماذا لا تعلن الخارجية عن محتوى الصفقة الجديدة إذا كانت مؤلفة فقط من «قطع غيار» كما تدّعي؟ الإدارة الأميركية لم تجب، حتى الآن.