الكويت | لم تكد تمرّ 24 ساعة على إحراق المقرّ الانتخابي لمرشح الدائرة الثالثة محمد الجويهل بسبب تهجمه على قبيلة «مطير»، حتى تكرّر المشهد مساء أول من أمس، بعدما حاول المئات من أبناء القبيلة اقتحام مقرّ قناة «الوطن» الكويتية الخاصة، بعد انتشار نبأ عن مناظرة على القناة بين مرشحي الدائرة الثالثة الكاتب الصحافي نبيل الفضل و«الإخواني» فيصل المسلم، ما أدى إلى إصابة 17 شخصاً.

فعند سماع نبأ المناظرة، بدأت الجموع بالاحتشاد حول مبنى القناة، حيث منعتهم القوات الخاصة من الدخول، غير أن التدافع الشديد مكّن الشباب الغاضب من تحطيم الباب الخلفي، فيما عمد المتجمهرون في الخارج إلى تحطيم سيارة الفضل. وبعد ذلك حصلت اشتباكات أدّت الى إصابة 17، بينهم 14 من القوات الخاصة. واستُدعيت قوات أمنية إضافية، فتمّ ضبط الوضع باستخدام القنابل المسيلة للدموع وقنابل الغاز لتفريق المتجمهرين.
ويعدُّ الفضل صديقاً مقرباً من الجويهل، وهو من أشد الكتاب الصحافيين المنتقدين لنواب وزعماء المعارضة، فيما يعدّ المسلم من أعضاء المعارضة البارزين، وقدّم أكثر من استجواب لرئيس الوزراء السابق ناصر المحمد الصباح.
ولاحقاً، هدّد المتجمهرون باقتحام مبنى قناة «سكوب» التلفزيونية، التي يظهر المرشح الجويهل على شاشتها بصورة دائمة، ما دفع بالقوات الخاصة إلى حشد عناصرها لحمايته. وفي اتصال مع «الأخبار»، قال الفضل إنه لا يعرف هوية المحتجين، أو الى أي طرف ينتمون، غير أنه وصفهم بـ«الغوغاء الذين يريدون فرض سيطرتهم على الدولة». وأوضح أنه لم يكن هناك مناظرة تلفزيونية، بل كان ضيفاً في برنامج حواري، إلى أن اتصل المرشح المسلم، عارضاً الظهور في مناظرة، فوافق الفضل على الفور، إذ إن الأخير، بحسب قوله، لطالما دعا رموز المعارضة إلى «إجراء مناظرة تلفزيونية، وتحديداً فيصل المسلم، إذ وجّهت إليه الدعوة عدّة مرات، غير أنه كان يرفض دائماً». وذكر الفضل أن المسلم أتى إلى القناة، ومع بدء المناظرة حدث الاقتحام وقُطع بث البرنامج. وتساءل «هل كانت مؤامرة مرتّبة من قبل المسلم مع المحتجين؟».
واتهم الفضل المسلم بأنه من «خلايا الإخوان المسلمين النائمة التي تسعى إلى إشعال المنطقة». وأضاف إنه حاول الخروج من القناة للتفاهم مع الجموع، إلا أن الأمن منعه من ذلك. وتابع «هذه ديموقراطية الغوغاء التي يسعون إليها، انفلات أمني كالذي يحصل في معظم الدول العربية». وحاولت «الأخبار» الاتصال بالمرشح فيصل المسلم للوقوف على تفاصيل الحادث، لكنه لم يجب.