القاهرة | رأى الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل العربي، أن إخفاق مجلس الأمن في استصدار قرار لدعم المبادرة العربية لحل الأزمة السورية، بسبب رفض كل من روسيا والصين مشروع القرار الغربي ـــــ الأوروبي، لا ينفي أن هناك دعماً دولياً واضحاً لقرارات الجامعة. وأوضح العربي، في بيان، أن الجامعة ستواصل جهودها مع الحكومة السورية والمعارضة، بالتنسيق مع كل الأطراف المعنية بالمسألة السورية، «من أجل تحقيق الهدف الأسمى الذي تعمل من أجله الجامعة، والمتمثل في وقف كل أعمال العنف والقتل وحماية المدنيين العزل وإيجاد حل سياسي يمكّن من تحقيق الإصلاحات وعملية التغيير التي يطالب بها الشعب السوري، ضمن المسار الذي حددته خطة الحل العربية، وبما يحفظ لسوريا وحدتها وسلامتها الوطنية ويجنبها أي مضاعفات داخلية أو تدخل عسكري». وأعرب العربي عن أمله في «استجابة الحكومة السورية لمطالب شعبها وإنهاء حالة العنف ووقف نزف الدماء»، مشيراً إلى أن اجتماع مجلس الجامعة العربية المقرر انعقاده على المستوى الوزاري يوم السبت المقبل، سيتناول مختلف جوانب تطورات الأزمة السورية، في ضوء العرض الذي سيقدمه رئيس مجلس الوزراء القطري، وزير الخارجية ورئيس اللجنة العربية المعنية بالوضع في سوريا، الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، وعلى ضوء تقرير الأمين العام «لاتخاذ القرار المناسب للتعامل مع هذه التطورات، بما في ذلك إمكان إعادة عرض الموضوع مرة أخرى على مجلس الأمن».

وكان الملف السوري موضوع اجتماع المبعوث الياباني الخاص للشرق الأوسط يوتاكا ليمورا مع العربي، أمس. وعقب الاجتماع، جدد ليمورا حرص بلاده على التعاون مع مبادرات الجامعة العربية لوقف العنف في سوريا. ولدى سؤال ليمورا عن استخدام روسيا والصين حقّ النقض في نيويورك، أجاب «نأسف بشدة على نتيجة مشاورات مجلس الأمن الدولي، وقلنا مراراً إن على الحكومة السورية أن توقف فوراً أعمال العنف، وعليها أن تطبق خطة العمل التي قررتها جامعة الدول العربية».
بدوره، كشف نائب الأمين العام للجامعة العربية، السفير أحمد بن حلي، لـ«الأخبار»، أن الجامعة مصرة على استكمال تنفيذ خطتها في سوريا «لتحقيق طموحات الشعب السوري وأهدافه، وبما يحقن الدماء السورية ويوقف عجلة القتل والعنف المتبادل ويمنع التدخل الأجنبي في الأراضي السورية». ولفت بن حلي إلى أن الموقف في سوريا سيخضع لتقويم شامل خلال اجتماع مجلس الجامعة العربية في 11 شباط الجاري، وسيتم خلاله طرح «كل البدائل المتاحة لضمان الحفاظ على الدم السوري ووقف العنف، وتنفيذ الخطة العربية بشكل سلمي لمساعدة سوريا على الخروج من المأزق الحالي». كما تحدث عن وجود اتصالات عربية ـــــ عربية وعربية ـــــ دولية «لحشد الجهود المختلفة لتنفيذ الخطة العربية التي لاقت تأييداً عربياً ودولياً لما تتضمنه من آليات وطرق سلمية لإنقاذ الموقف المتأزم في سوريا».




واشنطن تتوعّد بمنع شحنات الأسلحة

توعدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمس بتشديد العقوبات الحالية المفروضة على النظام السوري، والسعي إلى فرض عقوبات أخرى تجفف مصادر التمويل وواردات الأسلحة لسوريا. وصرّحت كلينتون، في مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء البلغاري بويكو بوريسوفان في واشنطن، «سنعمل مع أصدقاء سوريا ديموقراطية في أنحاء العالم لدعم خطط المعارضة السياسية السلمية للتغيير».
ولم تكشف كلينتون عن أسماء تلك الدول، ولكن من المرجّح أن تكون تركيا والدول العربية ودول أوروبا الغربية.
ولم يخف عدد من المسؤولين العرب المشاركين في مؤتمر عن الأمن في ميونيخ غضبهم إثر الفيتو المزدوج الروسي الصيني على مشروع قرار في مجلس الأمن بشأن سوريا، ووصل رئيس الحكومة التونسي حمادي الجبالي إلى حدّ مطالبة المجتمع الدولي بقطع علاقاته الدبلوماسية مع النظام السوري. من جهته، رأى رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم آل ثاني، في ميونيخ أيضاً، أن تصويت روسيا والصين أعطى «إشارة سيّئة». ورأى وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو أن التصويت يدل على «استمرار عقلية الحرب الباردة». وأضاف أن «روسيا والصين لم تصوّتا بأخذ الوقائع في الاعتبار بل ضد الغرب».
(أ ف ب)

مثقّفون مصريّون ينتسبون إلى رابطة الكتّاب السوريين

قالت رابطة الكتّاب السوريين التي أُسّست مطلع العام كتجمع مستقل للمثقفين السوريين خارج إطار الهيئات الرسمية إن زهاء 50 مثقفاً مصرياً طلبوا انتساباً جماعياً إلى صفوقها «تضامناً مع الكتّاب السوريين الأحرار وثورة شعبهم». وقالت الرابطة، في بيان أمس، إن من المصريين الموقّعين على طلب الانتساب بهاء طاهر وحلمي سالم وإدوار الخراط وعبد الرحمن الأبنودي وصنع الله إبراهيم ورضوى عاشور وفريدة النقاش ومحمد البساطي وإبراهيم فتحي ومكاوي سعيد.
(أ ف ب)