المنامة ــ الأخبار

بدأت الجمعيات المعارضة في البحرين، أول من أمس، اعتصاماً مفتوحاً في «ساحة الحرية» بمنطقة المقشع، غرب المنامة، من أجل نيل مطالبها الإصلاحية، فيما وقعت في أماكن أخرى اشتباكات بين معارضين وعناصر الشرطة، تخلّلها استخدام المحتجّين للمولوتوف؛ تحركات في الشارع تأتي بموازاة زيارة لرئيس لجنة تقصي الحقائق محمود شريف بسيوني، الذي أكّد تجاوب الحكومة مع توصيات لجنته، لكن مصادر أوضحت لـ«الأخبار» أن بسيوني ممتعض من الأداء الحكومي.
وبحسب المصادر نفسها، فإن هناك خلافات داخل لجنة تقصي الحقائق، وتحديداً بين نايجل رودلي وبسيوني، وأن الأول رفض المجيء الى البحرين. كما أضافت أن ما نقلته وكالة أنباء البحرين عن بسيوني غير دقيق، بل إن الأخير غير راض عن أداء الحكومة، وإنه يعدّ تقريراً في الخارج حول ذلك، مشيرةً الى أن الحكومة طلبت من الأخير إعطاءها مهلة حتى 15 الجاري. مصادر أخرى، رفضت الكشف عن هويتها، تحدثت لـ«الأخبار» عن الخلافات داخل اللجنة بين بسيوني والمحققين الأوروبيين منذ ما قبل صدور التقرير، مشيرةً الى أن هذا السبب هو الذي أخّر صدور التقرير شهراً. لكنها أكّدت أن هناك تواطؤاً بين الحكومة وبسيوني، من دون أن تستغرب تصريحاته التي نقلتها وكالة أنباء البحرين. وقالت إن هناك توجهاً الآن من أجل التعاقد بصفة شخصية مع بسيوني والشخصيات الأكثر جدلية في اللجنة، شأن خالد أحمد.
وكانت وكالة أنباء البحرين قد نقلت عن بسيوني قوله إنه التقى خلال زيارته الحالية عدداً من الجمعيات السياسية ومنظمات المجتمع المدني، ووجدهم كلهم ملتفين حول التوصيات. مع أنّ مصادر حقوقية أكّدت لـ«الأخبار» أن بسيوني دعا الجمعيات الحقوقية إلى الاجتماع بها، ولما حضرت فوجئت بأنه لم يحضر، واجتمع بها عوضاً عنه موظفون له.
على مستوى الاحتجاجات، بدأت قوى المعارضة السياسية اعتصامها المفتوح في «ساحة الحرية»، تحت عنوان «صامدون ولن ننحني»، على غرار اعتصامها في دوار اللؤلؤة. ورفعت شعارات تؤكد التمسك بحق الشعب في الانتقال إلى الديموقراطية ورفض الديكتاتورية.
وفي كلمته أمام الحشود، قال الأمين العام لجمعية «الوفاق»، الشيخ علي سلمان، إن «قرار الشعب هو أنه لا عودة إلى قبل 14 شباط، ولا مجال بأن تستمر البحرين بغير المساواة بين أبنائها، ليس لدينا خيار سوى المواصلة، وسنستمر بطريقة سلمية». ولفت إلى وجود حديث حول «سيناريو افتعال العنف وربطه بالحركة المطلبية، وهناك أجزاء من النظام في الديوان الملكي ورئاسة الوزراء، لم تستطع مواجهة مطالبنا، فلجأوا إلى محاولة الكذب للتشويش»، مشيراً أيضاً الى وجود «أجهزة أمنية تقوم بأعمال عنف».
وسمحت وزارة الداخلية للمعارضة بتنظيم هذه الفعالية ليومين، وكان من المفترض أن تنفضّ مساء أمس. لكن مصادر في المعارضة قالت إن الاعتصام مفتوح وسيستمر لمدة أسبوع.
وفي موازاة هذه الفعالية، تواصلت الاشتباكات المتقطعة بين عناصر شرطة مكافحة الشغب ومحتجين. وقال ناشطون لـ«الأخبار» إن يوم الجمعة كان نقطة تحول هامة «اذ نجحنا في نقل الاحتجاجات الى داخل المنامة».
بدورها، أعلنت الداخلية أن «مجموعة من المخربين ألقت أمس كميات كبيرة من الزجاجات الحارقة على دوريتين للشرطة في شارع الشيخ خليفة بن سلمان»، ما أدى الى اشتعال إحدى الدوريات، وأن «أحد أفراد الدورية أُصيب».