تستمر قضية المنظمات غير الحكومية في التفاعل في مصر بعد تأكيد رئيس مجلس الوزراء المصري كمال الجنزوري أن بلاده لن تغيّر موقفها في قضية التمويل الخارجي للمنظمات غير الحكومية، في مقابل تحذير الولايات المتحدة من التأثيرات السلبية للموقف المصري، وتحديداً على مسألة المساعدات المالية.

وشدَّد الجنزوري، في مؤتمر صحافي عقده أمس، على أن بلاده ستطبّق القانون في قضية المنظمات غير الحكومية، ولن تتراجع بسبب المساعدات الأميركية أو غير ذلك من الأسباب، فيما اتهم القاضي سامح أبو زيد المنظمات بممارسة عمل سياسي غير مشروع. ولفت إلى أن نشاطها «كان سياسياً في الأساس والموضوعات تتعلق بتدريب الأحزاب السياسية على العملية الانتخابية وحشد الناخبين وتأيدهم لمرشح أو آخر».
وفي محاولة لاحتواء الموقف، من المقرر أن يلتقي رئيس هيئة الأركان الأميركي مارتن ديمبسي مع قيادات المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم في مصر هذا الأسبوع لمناقشة التطورات الراهنة، لإقناعهم بالتخلي عن فكرة محاكمة النشطاء الأميركيين الذين مُنعوا من مغادرة مصر على خلفية اتهامهم بالتورط في قضية المنظمات غير الحكومية، وبينهم سام لحود، نجل وزير النقل الأميركي راي لحود.
وترافق إعلان الزيارة مع تحذير ثلاثة أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي مصر من أن خطر حصول قطيعة «كارثية» بين البلدين لم يكن بهذا الحجم.
وحذر الجمهوريان جون ماكاين وكيلي ايوت والمستقل جو ليبرمان، من أن «دعم الكونغرس لمصر، وخصوصاً لجهة المساعدات المالية (المقدرة بـ 1.3 مليار دولار) بات في خطر».
في غضون ذلك، أعلن رئيس مجلس الوزراء المصري، أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة باقٍ في السلطة وإدارة البلاد حتى 30 حزيران المقبل. ورأى أن ما يحدث في مصر الآن يُعد نكسة أكبر من نكسة 1967، مشدّداً على أن مصر لن تركع، وأنها ستعود قوية.
من جهته، رأى المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، محمد البرادعي، أنه يجب على المصريين إنهاء خلافاتهم الاقتصادية والسياسية وتوحيد صفوفهم لوضع البلاد على المسار الديموقراطي بعيداً عن الحكم العسكري، واصفاً أداء المجلس العسكري بأنه «دون مستوى التوقعات».
وقلل البرادعي، الذي قرر العزوف عن الترشح للانتخابات الرئاسية، من المخاوف بشأن الأخوان المسلمين، معرباً عن اعتقاده بأن الجماعة «ستحتضن الفصائل السياسية الأخرى وتدعم السوق الحرة وتنتهج منهجاً عملياً»، فيما قال المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين في مصر محمد بديع، في مقابلة مع «رويترز»، إن الجماعة «لا تصطدم ولن تصطدم بأي قوى من قوى مصر، فكلها لمصلحة هذا الوطن». وأوضح أن الجماعة لم تحدد حتى الآن من ستؤيده من بين المرشحين المحتملين حالياً لرئاسة الدولة وأنها ستقرر ذلك بعد انتهاء فترة الترشح.
(أ ب، أ ف ب، رويترز، يو بي آي)