وسط استعدادات بغداد للقمة العربية المرتقبة في 29 آذار المقبل، عبر إرسال الدعوات وإجراء الترتيبات الأمنية اللازمة، أعلن مسؤولون أميركيون أنّ السفارة الأميركية في بلاد الرافدين تتجه نحو تقليص حجمها، فيما تعمل على ترسيخ العمل السرّي لوكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» في كل من العراق وأفغانستان.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية، فيكتوريا نولاند، للصحافيين في واشنطن، إن الحكومة تتطلع إلى خفض حجم سفارتها في العراق، وذلك بعد أشهر من انسحاب آخر القوات الأميركية من البلاد. وأضافت أن «الهدف هو خفض التكاليف الإجمالية للبعثة التي تضم نحو 2000 دبلوماسي، وكذلك 14 ألف متعاقد أجنبي يعملون كل شيء، من توفير الأمن إلى إدارة المطابخ». وأكدت أن «ما نفعله هو دراسة كيف يمكننا ترشيد حجم سفارتنا في العراق، وعلى الأخص كيف يمكننا تحقيق المزيد لتلك البعثة من خلال استخدام موظفين محليين بدلاً من الاضطرار إلى الاعتماد، كما كنا من قبل، على المتعاقدين الذين تكون تكلفة توظيفهم مرتفعة للغاية».
من جهة ثانية، نقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤولين أميركيين أن وكالة الاستخبارات «سي آي إيه» ستحافظ على وجود سري واسع في العراق وأفغانستان لفترة طويلة بعد مغادرة القوات النظامية الأميركية، وفق خطة إدارة الرئيس باراك أوباما، بهدف الاعتماد على جواسيس وقوات خاصة لحماية المصالح الأميركية في البلدين.
وأوضحت أن انسحاب الجيش الأميركي من العراق في كانون الأول، نقل تركيز «سي آي إيه» إلى نمط تجسّس أكثر تقليدية، من خلال مراقبة التطورات في الحكومة العراقية والسعي إلى قمع ناشطي «القاعدة» في البلاد ومواجهة نفوذ إيران. أما في أفغانستان، فيتوقع أن يكون للوكالة دور ميداني أكبر.
وبالنسبة إلى القمة العربية في بغداد، قالت وزارة الداخلية العراقية إن اللجنة الأمنية العليا المشرفة على القمة وضعت خطة لتأمين الحماية الكاملة للرؤساء العرب وجميع الضيوف المشاركين في القمة. وأوضح رئيس اللجنة، الفريق ايدن خالد، أن «يوم انعقاد القمة العربية سيكون عطلة رسمية، منعاً لحدوث ازدحامات مرورية».
وأعلن وزير الخارجية هوشيار زيباري، أن بلاده سترسل قريباً مبعوثين حكوميين الى الدول العربية لتقديم دعوات رسمية إلى قادتها، لحضور مؤتمر القمة العربية. وأكد أن «الوضع السياسي العراقي بدأ بالانفراج باتجاه عودة القائمة العراقية إلى حكومة الشراكة الوطنية»، معرباً عن أمله بأن يسهم ذلك في تهيئة الظروف الجيدة لإنجاح القمة.
وفي السياق، نفت وزارة الخارجية العراقية تصريحات نظيرتها البحرينية بشأن عدم مشاركة البحرين في القمة العربية، مؤكدة أن نجل أمير البحرين سيحضر القمة شخصياً. ورأت أن تصريحات الخارجية البحرينية أتت كردّ فعل على تصريحات عدد من السياسيين العراقيين التي تثير «حالة عدم ارتياح».
أمنياً، أعدمت السلطات أول من أمس 14 عراقياً معظمهم عناصر في تنظيم «القاعدة»، «على خلفية عمليات إرهابية وجرائم أخرى ارتكبوها في عامي 2006 و2007»، بحسب ما أفاد مصدر رفيع المستوى في وزارة العدل، فيما أصيب 3 عناصر من الشرطة العراقية ومحامٍ بانفجار سيارة مفخخة وعبوة ناسفة في حادثي عنف منفصلين في كركوك شمال العراق.
(يو بي آي، رويترز، أ ب، أ ف ب)