فيما ساد الهدوء جبهات ريف حلب الجنوبي، لا تزال المعارك المختلفة قائمة في جبهات الريف الشمالي، وسط تهديد تركي بطرد «داعش» من المنطقة الحدودية، إن استمر الأخير بقصف مدينة كيليس الحدودية.

وبعد المواجهات العنيفة بين الجيش السوري وحلفائه من جهة، ومسلحي «جبهة النصرة» وحلفائها من جهةٍ أخرى، أول من أمس، في منطقة العيس ومحيطها، أكّدت مصادر ميدانية مقتل 43 مسلحاً، بينهم 25 من «النصرة»، في المواجهات الأخيرة.
أما في الريف الشمالي، فقد شهد مواجهات بين مسلحي تنظيم «داعش» وفصائل «الجيش الحر»، حيث استعاد التنظيم سيطرته على قرية حور كلس. وأدّت المواجهات إلى مقتل عدد من مسلحي الطرفين، في وقتٍ أعلن فيه «داعش» تصفية 7 مسلحين من «الحر».
في غضون ذلك، توعّد وزير الدفاع التركي، عصمت يلمز، تنظيم «داعش» بالطرد من المناطق التي يسيطر عليها في المنطقة الحدودية، بين سوريا وتركيا، وذلك لـ«حماية الأراضي التركية من مدفعية التنظيم». وقال يلمز في كلمة ألقاها أثناء زيارته مدينة كيليس التي تعرضت لسقوط قذائف عدة، إن «الجيش عمل على الرد على مصادر النيران، ومستمر في العمل حتى إخراج عناصر التنظيم الإرهابي وطردهم من هناك».
وأكّد الوزير التركي أنّ بلاده جاهزة لاتخاذ كافة التدابير، مشيراً إلى امتلاك أنقرة «ما يؤهلها للدفاع عن مواطنيها ضد كافة أنواع التهديدات». وشدّد على أن المساعي ما زالت مستمرة لبناء منطقة آمنة غرب نهر الفرات، شمالي سوريا، رابطاً ذلك «بتعاون الدول الكبرى ودول الاتحاد الأوروبي».
أما في الريف الشرقي، فقد دارت مواجهات بين «داعش» و«قوات سوريا الديمقراطية»، أدّت إلى مقتل 4 من مسلحي الأخير، في محيط سد تشرين.
وفي مدينة حلب، قتل 11 مسلحاً من «النصرة» وحلفائها إثر مواجهات مع «وحدات حماية الشعب الكردية» في محيط حي الشيخ مقصود.
إلى ذلك، أعلنت ‏المشافي الواقعة تحت سيطرة المسلحين في حلب إضراباً عن العمل حتى تتم محاسبة «جبهة التركمان ــ الجيش الحر» بعد اقتحامها أحد المشافي، في حي الشعار في المدينة، واختطافها أحد العاملين الذي قضى نتيجة «التعذيب الوحشي». وترافق الإضراب مع خروج تظاهرة لكوادر المشافي تؤيد المطالبة بمحاسبة «الفاعلين».
وفي القلمون الشرقي، أعلنت «الكتيبة الأمنية المشتركة»، في جيرود، حظر تجوال ليلاً في بلدات جيرود والناصرية والعطنة، حتى يوم الجمعة، بعد ازدياد التوتر على جبهات التماس مع مسلحي «داعش» في المنطقة. وطالب البيان المدنيين بالالتزام بتعليمات «الكتيبة»، حرصاً على سلامتهم، ومحذراً من تعرّض المخالفين للمحاسبة.
في موازاة ذلك، تجددت الاشتباكات بين «داعش» و«النصرة» على محور حارة الجاعونة في مخيم اليرموك، جنوبي دمشق، وسط تقدّم لمسلحي الأول في محيط دوار فلسطين بعد سيطرتهم على «مربع النصرة»، القريب من الدوار، ما أدّى إلى وقوع عددٍ من القتلى والجرحى في صفوف الطرفين.
(الأخبار)