للمرة الأولى في تاريخها، تواجه إسرائيل خطر انقطاع الكهرباء بمستوى هو الأشد منذ قيامها عام 1948، ونتيجة لذلك توجهت وزارة الطاقة في إسرائيل إلى الجمهور والمسؤولين للتنبيه من هذا «الخطر» المحدق بالدولة العبرية، إذ أكد وزير الطاقة والمياه، عوزي لانداو، أن «إسرائيل تواجه خطراً جدياً بوقف الكهرباء»، مشيراً إلى أن حجم احتياط إنتاج الكهرباء في إسرائيل، خلال الصيف المقبل، سيكون من 2% إلى 3%. أما المدير العام لوزارة الطاقة، شاؤول تسيماح، فقال «في حال عدم وجود خلل في محطات الطاقة، فإن الاحتياط سيكون من 4% إلى 5% فقط».

ورأى لانداو أن الكهرباء ستتوقف في إسرائيل، خاصة في حال حصول خلل ما في محطة الطاقة، «وأيضاً في حالات الذروة». وبالرغم من تأكيده أنه لا يبحث عن إدانات لأي شخص، أضاف لانداو، خلال مؤتمر صحافي، «للأسف، إن فقدان الشعور بالمسؤولية لجهات من خارج اقتصاد الطاقة أدى إلى تأخير محطة الطاقة في عسقلان (محطة D)، لعدة سنوات، والتي كان من المفترض أن تمنع الوصول إلى الوضع الحالي، وحدها»، وخصوصاً أن بإمكان هذه المحطة تزويد إسرائيل بـ1300 ميغاواط، لو جرى العمل بها كما ينبغي، والتي قررت الحكومة الإسرائيلية إقامتها منذ عام 2002. لكن بالرغم من ذلك، فإن هذه المحطة حتى اليوم لم يبدأ العمل على إنشائها.
وبعدما أكد لانداو أن إسرائيل تفتقر إلى الغاز الذي يسمح لها بتوفير الكهرباء، وتحديداً بعد توقف تزويدها بالغاز المصري، رأى أن «اعتبارات انعدام المسؤولية هي التي منعت الربط القريب والسريع لحقل «تامار» الغازي بقناة الغاز الطبيعي في شمال البلاد، التي كان يمكن أن تكون فعالة». وبحسب موقع «يديعوت أحرونوت» الإلكتروني، رأى لانداو أن عدم وجود الغاز المصري في إسرائيل يفرض على الدولة 10 مليارات شيقل سنوياً لتشغيل محطات الكهرباء في إسرائيل.
أيضاً تناول لانداو الخطط التي تعتمدها وزارة الطاقة في حال حصول النقص المتوقع في الكهرباء، بالقول إن إسرائيل ستستورد مولدات متنقلة (على ظهر شاحنات أو سفن) بحجم 25 ميغاوات لكل واحدة، وستستخدمها الدولة في حال بلوغ الطلب على الكهرباء مرحلة الذروة».
ودعا لانداو إلى تحمّل الجميع مسؤولياتهم في إسرائيل، معتبراً أنه «من أجل أن يمرّ الصيف بسلام، على كل منّا أن يبذل جهوداً مكثفة ومتواصلة، وأنه بتعاون الجميع يمكن إسرائيل أن تواجه هذه الأزمة».
بدوره، رأى شاؤول تسيماح أن هناك عدة أسباب تقف وراء الوضع القائم، منها «عدم إنشاء ما يكفي من محطات الطاقة من أجل تلبية الحاجات المتزايدة».