انتقدت وزارة الداخلية السعودية، أمس، خطبة أحد مشايخ القطيف، من دون أن تسميه، مشيرةً إلى أن خطبته «مسيَّسة وفيها إسقاطات ومغالطات غريبة»، مشيرةً في الوقت نفسه إلى أن ما يحدث في محافظة القطيف من مواجهات متفرقة بين رجال الأمن ومحتجين يطالبون بالتغيير هو «إرهاب جديد»، ومجددةً الاتهام لجهات خارجية بتحريكه.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية السعودية «واس» عن مصدر أمني مسؤول في وزارة الداخلية قوله، تعليقاً على ما يعتقد أنها خطبة للشيخ حسن الصفار ألقاها قبل عشرة أيام، «الخطبة المسيسة احتوت على مغالطات عديدة، وإسقاطات غريبة، ففيما يذكر صراحة أنه يستنكر ما قام به الشباب المغرر بهم من أهل القطيف من عنفٍ تجاه قوات الأمن، يعود وينكر على الدولة حقها المشروع في مواجهة هذا العدوان، وهو بذلك يتناسى حقيقة أن ما يحدث من قبل هؤلاء القلة هو إرهاب جديد، حق للدولة أن تتصدى له كما تصدت لغيره من قبل، من دون تمييز مناطقي أو طائفي». وأوضح المصدر أن «هؤلاء القلة تحركهم أيدٍ خارجية نتيجة لمواقف السعودية الخارجية المشرفة تجاه أمتها العربية والإسلامية»، مؤكداً «أن مثل هذه الأعمال لن تثني حكومة المملكة عن القيام بواجبها الوطني تجاه من يسفكون الدماء ويقتلون الآلاف من أبناء شعبهم ظلماً وعدواناً». وأكد أيضاً أن «رجال الأمن في المملكة سيواجهون مثل هذه الحالات في حال استفحالها بكل حزم وقوة وبيدٍ من حديد». ودعا المصدر «الغالبية الكبرى من عقلاء محافظة القطيف، إلى أن يتصدوا لواجبهم التاريخي تجاه هذه الفئة التي تحركها الأيدي الخارجية بالخفاء، وأن يتعظوا من دروس التاريخ البعيد والقريب، ومن تجارب شعوب المنطقة المختلفة مع تلك الدول، التي أثبتت أنها تستغل الجهلة والصغار كطابور خامس يحقق مآربها ويخفف الضغط عنها».
واللافت أن اتهامات المصدر الأمني الجديدة جاءت بعد يومين فقط من إعلان مجموعة ناشطة في الحراك المطلبي تأسيس أول حزب في المنطقة الشرقية، أطلقوا عليه أسم «حزب الكرامة والأحرار»، وأكدوا أن من أهدافه «حق انتخاب الحاكم السياسي في البلاد، وتحقيق الحرية والمساواة والعدالة لكافة أبناء الشعب».
وقد ندد «حزب الكرامة والأحرار» ببيان وزارة الداخلية، وشدد على أن البيان إنما يأتي ليكرس الاقتناع بكذب الدولة حتى لدى الشرائح التي تؤمن بإصلاح النظام الفاسد. ورأى الحزب أن أبناء الشعب يعرفون طبيعة كذب الداخلية على الحراك المنادي بالحرية وانتخاب الحاكم، وأنه بات على القوى التي لا تزال ترى إمكان إصلاح النظام عبر التواصل معه أن تغير رأيها.
(الأخبار، أ ف ب)




لم تقتصر انتقادات المشايخ في منطقة القطيف للسلطات السعودية على الشيخ حسن الصفار؛ إذ حمَل الشيخ عبد الكريم الحبيل في خطب يوم الجمعة الماضي الدولة مسؤولية الجرحى الذين سقطوا في تظاهرات الحراك المطلبي. وأكد لمناسبة مرور عام على الحراك أن المجتمع لا يزال مصراً على مطالبه برفع الظلم والاستبداد رغم عسكرة المنطقة بالمدرعات وإطلاق الرصاص الحي وسفك الدماء.
(الأخبار)