أكد الرئيس السوري، بشار الأسد، أمس، أن «المجموعات الإرهابية المسلحة» تتلقى الدعم «بالمال والسلاح» من جهات خارجية «بهدف زعزعة استقرار سوريا»، حسبما أفادت وكالة الأنباء الرسمية (سانا). ونقلت الوكالة عن الأسد، خلال استقباله رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الدوما الروسي، ألكسي بوشكوف، تقديره «لمواقف روسيا قيادةً وشعباً» لحرصها على الاطلاع «المباشر على حقيقة ما يجري من استهداف للدولة السورية والمجتمع السوري على أيدي مجموعات إرهابية مسلحة تتلقى الدعم بالمال والسلاح من جهات خارجية».

وأضاف الرئيس السوري إن ما يجري يأتي «بهدف زعزعة استقرار سوريا وإفشال أي جهد للحل، وخصوصاً بعد الإصلاحات التي أنجزت».
وجدد بوشكوف، من جهته، «دعم روسيا للإصلاحات الجارية في سوريا وضرورة متابعة العمل للتوصل الى حل سياسي للأزمة يقوم على الحوار بين جميع الأطراف المعنية ودون تدخل خارجي».
كما شدد على «أهمية الأمن والاستقرار في سوريا كجزء أساسي من استقرار منطقة الشرق الأوسط والعالم». وأضاف إن موقف بلاده «ينطلق من حرصها على التمسك بمبادئ القانون الدولي وتحقيق مصالح الشعب السوري»، مؤكداً ضرورة ألا يكون «مجلس الأمن منحازاً لأي طرف في الموضوع السوري».
وكان الرئيس السوري قد أصدر الأربعاء مرسوماً يقضي بإجراء استفتاء على مشروع دستور جديد في سوريا ينهي الدور القيادي لحزب البعث ويحدد الولاية الرئاسية بسبع سنوات تجدد لمرة واحدة. واتخذت الحكومة السورية في نيسان 2011 قراراً بإلغاء حالة الطوارئ، وتبنت في تموز الماضي قانوناً يسمح بالتعددية في إطار الإصلاحات السياسية.
على الصعيد الدولي، لم يسجل أي تطور مهم باستثناء استمرار المواقف بشأن احتمال حصول تدخل خارجي في الأزمة السورية بعد طلب جامعة الدول العربية من مجلس الأمن تشكيل قوة عربية دولية لنشرها في سوريا.
في طهران، ذكرت شبكة «إيرين» التلفزيونية أن سفينتين حربيتين أرسلتهما إيران الأسبوع الماضي الى المتوسط، وصلتا الى مرفأ طرطوس في سوريا في مهمة «تدريب» للبحرية السورية.
وكان وزير الدفاع الإيراني أحمد وحيدي قد أعلن أمس أن هذه المهمة الجديدة في المتوسط تهدف الى «تعزيز وجود إيران في المياه الدولية».
وإلى أنقرة، وصل نائب الرئيس الصيني تشي جينبينغ بعد ظهر أمس في زيارة تستغرق يومين تتمحور حول الشؤون التجارية والاستثمارات والقضايا الإقليمية، ولا سيما الأزمة السورية كما قالت مصادر دبلوماسية تركية.
واتهمت صحيفة صينية بارزة، أمس، الدول الغربية بإثارة حرب أهلية في سوريا. وقالت صحيفة «الشعب»، الناطقة بلسان الحزب الشيوعي الصيني في تعليق في صفحتها الأولى في طبعتها الدولية، إن الغرب يثير حرباً أهلية في سوريا بدعمه القوي للمعارضة، ونددت بدعوات لتنحي الرئيس السوري بوصفها تحريضاً على القيام بمزيد من العنف، ودعت بكين الى التمسك بموقفها في معارضة أي محاولة لفرض تغيير النظام أو التدخل في سوريا.
وكتب تشيوي كينغ، الذي قالت الصحيفة إنه خبير في الشؤون الخارجية، في التعليق «إذا واصلت الدول الغربية تأييد المعارضة السورية على نحو كامل فستندلع حينئذ حرب أهلية شاملة، ولن تكون هناك وسيلة لتفادي احتمال التدخل الخارجي المسلح».
بدوره، صرح وزير الخارجية الأوسترالي، كيفين رود، بأن وزراء خارجية مجموعة العشرين التي تضم الدول الصناعية والصاعدة المجتمعين في المكسيك يشعرون بقلق بالغ من عدم التوصل الى حل سلمي للأزمة السورية.
إلى ذلك، أوصت لجنة بمجلس الشعب المصري (البرلمان) أمس، بسحب السفير المصري لدى سوريا نهائياً وإبعاد السفير السوري لدى القاهرة نهائياً.
(سانا، رويترز، أ ف ب، يو بي آي)