استمرت العمليات العسكرية أمس في مدينة حمص لليوم السادس عشر على التوالي، بنحو متقطع يعنف حيناً ويتراجع أحياناً. وقتل 15 شخصاً على الأقل في أعمال عنف طاولت عدة محافظات. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي يتخذ من لندن مقراً، عن مقتل أربعة مواطنين على الأقل «إثر سقوط قذائف هاون على حي الملعب» في حمص، وخمسة آخرين «نتيجة القصف الذي تعرض له حي بابا عمرو» في المدينة.

وفي ريف حماة، ذكر المرصد أن شاباً قتل «إثر إصابته برصاص الحاجز الأمني العسكري المشترك الواقع بين بلدتي طيبة الامام وصوران». وفي ريف إدلب، أشار المرصد، في بيان منفصل، إلى «مقتل ثلاثة جنود إثر تدمير مجموعة منشقة لناقلة جند مدرعة قرب بلدة كفرتخاريم». وفي محافظة درعا، «بدأت قوات الأمن السورية حملة دهم واعتقالات في بلدة الحارة ترافقت مع إطلاق رصاص كثيف».
وتحدثت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا»، من جهتها، عن مقتل ضابط سوري برتبة مقدم ورقيب وعدد من المسلحين في مواجهات في محافظة حماة، فيما اختطف ضابط برتبة ملازم في ريف محافظة دير الزور. وقال مصدر رسمي سوري إن ضابطاً سورياً قتل أمس في مواجهات مع مجموعات مسلحة في منطقة أثريا شمال شرق محافظة حماة وقتل عدد من أفراد المجموعات المسلحة. وذكرت «سانا» أن «اشتباكاً وقع بين قوات حرس الحدود مع مجموعة إرهابية مسلحة في منطقة أثريا التابعة لمنطقة السلمية في حماة، ما أدى إلى استشهاد ضابط برتبة مقدم ورقيب، وإصابة عريف». وأضافت أن «الاشتباك أدى إلى مقتل وإصابة عدد من أفراد المجموعة الإرهابية المسلحة». واختطف مسلحون أمس الملازم أول همام تركي رمضان في ريف دير الزور، أثناء توجهه إلى وحدته بسيارة مدنية. واشتبكت دورية للجهات المختصة مع مجموعة إرهابية مسلحة تستقل سيارة إسعاف على جسر مصياف في حمص، ما أدى إلى مقتل جميع المسلحين في السيارة» بحسب سانا. من جهة أخرى، سلمت السلطات السورية جثمان عسكري مجند لذويه في مدينة دوما كان قد قضى قبل أيام في مدينة حمص، بحسب المرصد. كذلك توفي مواطن متاثراً بجروح «أُصيب بها خلال اقتحام القوات السورية» لبلدة في ريف حماة قبل أيام. في دمشق، أُفيد عن تعزيز الوجود الأمني، ولا سيما في حي المزة، بما فيه محيط السفارة الإيرانية. وأفاد ناشط معارض من حي المزة بأن تظاهرة طلابية من خمسين شاباً خرجت من جانب الجامع الشافعي وهتفت بإسقاط النظام. وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مجموعة من الشبان رفعت العلم السوري القديم على جسر الجوزة عند مدخل مدينة دمشق.
(سانا، رويترز، أ ف ب، يو بي آي)