أعلنت مصادر عسكرية إسرائيلية أن شبه جزيرة سيناء المصرية يشهد «نشاطاً واسعاً للإرهابيين من قطاع غزة»، مشيرة في حديث إلى صحيفة «يديعوت أحرونوت»، نُشر أمس، إلى أن «الأجهزة الأمنية أرسلت تقارير بهذا الشأن إلى الحكومة الإسرائيلية، تحذر فيه من الأوضاع على طول الحدود مع مصر، ومن وجود شبكات إرهابية نشطة في سيناء».

وزعمت المصادر نفسها أن «متطرفين من شباب بدو سيناء، يدعمون الأنشطة الإرهابية، الأمر الذي يعرض أمن إسرائيل للخطر». وقالت إن «المشكلة الأساسية التي تعترض الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، هي عدم وجود معلومات استخبارية كافية إزاء أنشطة المجموعات غير الغزاوية»، مضيفةً أن «الخطورة الكبيرة في هذا الشأن تأتي على خلفية تنامي التطرف الإسلامي لدى القبائل العربية البدوية المنتشرة في سيناء، والتي تقدّم العون والمساعدة للإرهابيين، من دون مقابل وبدافع عقائدي».
وبحسب مصادر «يديعوت أحرونوت»، تشهد المنطقة الحدودية عمليات تبادل إطلاق نار يومياً، وتحديداً في ساعات الليل، بين «الشباب المتطرف» في سيناء، وعناصر من الشرطة المصرية. وإزاء تقلص حجم المعلومات الاستخبارية عن سيناء، كشفت الصحيفة أنه رغم مرور ستة أشهر على هجمات إيلات، فإن «الأجهزة الأمنية الإسرائيلية لا تعرف حتى الآن من يقف وراء هذه الهجمات، فضلاً عن أنها تخشى حالياً، من تنفيذ عمليات اختطاف في المنطقة نفسها».
مع ذلك، نقلت «يديعوت أحرونوت» عن قائد وحدة «عصبة أدوم» في جيش الاحتلال الإسرائيلي، نداف بدان، قوله إن «الوضع الأمني في المنطقة قد تغير بنحو جوهري». وأضاف بدان أن «نظام جمع المعلومات المعتمد حالياً على طول الحدود مع مصر، يرسل إنذارات بشأن أي حركة مشبوهة قد تجري هناك، الأمر الذي يمنع حصول اختراق في المنطقة». وقال إن «السياج القديم استبدل بمنظومة عملانية أكثر نجاعة، ومحدث تماماً». لكنه أشار في المقابل إلى أن «حركة حماس تستغل الواقع القائم في سيناء لإدخال خلايا تنشط فيها، رغم أنه لا يزال مبهماً لدى الاستخبارات، طبيعة العلاقات بين منفذي هجمات إيلات وعناصر الشرطة المصرية»، مع ذلك عاد واستدرك قائلاً إن «للقوات المصرية مصلحة استراتيجية مع إسرائيل، وهم يصغون جيداً».
في غضون ذلك، أعلن الضابط المسؤول عن تنفيذ مشروع السياج الحدودي مع مصر، عران أوفير، أنه أُنجز 95 كيلومتراً من أصل 240 كيلومتراً. وتوقع أن يصل طول السياج المنجز حتى نهاية الأسبوع المقبل إلى مئة كيلومتر.