المنامة ــ الأخبار

وسط أنباء عن حصول تقدّم في المفاوضات بين أطراف في السلطة والمعارضة، وقرب انطلاق حوار «لمّ الشمل»، يتظاهر البحرينيون اليوم في المسيرة التي دعا إليها المرجع الديني عيسى قاسم تحت عنوان «لبيك يا بحرين».
واللافت أن هذه المسيرة ستكون في ساحة الحرية بالمقشع، التي اتخذت منها الجمعيات المعارضة المرخصة في الآونة الأخيرة ساحة بديلة من دوار اللؤلؤة، مركز تجمع انتفاضة 14 شباط قبل هدمه واستبداله بإشارات ضوئية. وقد أعلنت الجمعيات المعارضة وائتلاف 14 فبراير مشاركتها في التظاهرة. ويجري الحشد لها بقوة من قبل هذه الجهات، إذ يُراد منها أن تمثّل وسيلة ضغط في الحوار المقبل المتوقّع.
وقالت مصادر مقرّبة من «ائتلاف 14 فبراير» إن مشاركة الشباب ستكون بزخم في المسيرة، وسيُرفع خلالها لافتات تدعو إلى إسقاط النظام. وتوقعت أن ينشق شباب الائتلاف عن المسيرة، كي يشقّوا طريقاً لهم نحو دوار اللؤلؤة، وهو الأمر الذي لا تحبّذه وترفضه الجمعيات المعارضة المرخصة. وتضيف المصادر نفسها أن الهدف من هذا التحرك التأكيد على أن مطلب إسقاط النظام جاد، وإعلان رفض الحوار الجاري حالياً بين الجمعيات المعارضة، وفي مقدمتها «الوفاق»، والنظام. وأشارت إلى أن الحوار الحالي لا يناسب هذه الفئة، وتسعى إلى إفشال هذه المساعي.
وعن طبيعة هذا الحوار، الذي أعلنت الصحف البحرينية عن تقدم بشأنه، أكدت المصادر أن الجمعيات السياسية قدّمت وثيقة المنامة (المبادئ السبعة) إلى الجهة التي عرضت الحوار، ممثلة بوزير الديوان خالد بن أحمد الذي تتهمه المعارضة بالوقوف وراء الحملة الأمنية التي قمعت بقوة المتظاهرين ورافقها دخول قوات «درع الجزيرة» الخليجية. لكنها أضافت أنه جرى رفض مبدأ الحكومة المنتخبة، والمسّ بمجلس الشورى، أو تعديل الدستور.
في غضون ذلك، دعت جمعية «الوفاق» المشاركين في مسيرة اليوم بعنوان «لبيك يا بحرين» إلى التقيّد بالإرشادات العامة، كالحفاظ على سلمية المسيرة ونظافة الطرقات. وأكدت في بيان ضرورة «الابتعاد عن أي مظهر يمكن أن يسيء إلى المسيرة»، مشددة على أن «السلمية عنوان أساس لحراك الشارع البحريني المطالب بالديموقراطية، وهو ما سنثبت حقيقته أمام العالم».
وفي العراق، دعا زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، إلى «التظاهر بعد صلاة الجمعة في عموم المحافظات العراقية نصرة للشعب البحريني وتأييداً لثورته». وأضاف بيان صادر عن مكتبه في النجف أن التظاهرة تهدف إلى «مساندة الشعب البحريني المظلوم»، داعياً إلى «رفع العلمين البحريني والعراقي ولافتات تدل على استنكار ما يجري على إخوتنا في البحرين من ظلم واضطهاد».