تنوي الحكومة الإسرائيلية تقديم تقرير إلى مؤتمر الدول المانحة للسلطة الفلسطينية، الذي يعقد في بروكسل الأربعاء المقبل، ينص على أن الاقتصاد الفلسطيني ليس مستقراً بالشكل الكافي، ولا يسمح بإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وذلك لقطع الطريق على محاولات السلطة نيل الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة، وهو الإجراء الذي أعادت السلطة الحركة في اتجاهه.

ويتوافق التقرير الإسرائيلي مع موقف رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، الرافض لاجراء مفاوضات مع الفلسطينيين، او الالتزام باقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وذكرت صحيفة «هآرتس»، أمس، أن الوفد الإسرائيلي إلى مؤتمر الدول المانحة سيسلم التقرير إلى مندوبي الدول المشاركة في المؤتمر، وفي مقدمهم وزير الخارجية النرويجي يوناس غار ستوريه ، الذي يرأس المؤتمر، ومفوضة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كاترين أشتون، ومبعوث الرباعية الدولية إلى الشرق الأوسط طوني بلير.
وأضافت الصحيفة، التي حصلت على نسخة من التقرير، أنه يحتوي على تفاصيل عدة لخطوات نفّذتها إسرائيل من أجل مساعدة الاقتصاد الفلسطيني في الضفة والقطاع، لكنه يستعرض معطيات تشير الى توقف النمو الاقتصاد الفلسطيني خلال السنوات الأخيرة. ولفتت الصحيفة إلى أن أجزاء من التقرير الإسرائيلي تمت صياغتها بشكل يهدف إلى تمرير رسالة، مفادها أن الاقتصاد الفلسطيني ليس قادراً على دعم قيام دولة مستقلة، مضيفة ان الرسالة الإسرائيلية تأتي مناقضة لتقارير نشرها البنك الدولي وهيئات دولية أخرى في العام 2011، وجاء فيها أن مؤسسات السلطة الفلسطينية تطورت إلى مستوى يمكنها من خدمة دولة مستقلة. وجاء في التقرير الإسرائيلي، الذي أعدّته وزارة الخارجية ووزارات وهيئات اسرائيلية أخرى، أن «الأزمة الاقتصادية الحالية في السلطة الفلسطينية نجمت عن انخفاض في مساعدات الدول المانحة، ولكنها أيضاً نتيجة للانحراف في استغلال ميزانية السلطة للعام 2011». وتابع التقرير أن «الدور الذي لعبته المؤسسة الاقتصادية في السلطة خلال الأزمة، من شأنه أن يتسبب بتقويض سمعتها كمؤسسة تستجيب لشروط دولة، تؤدي وظيفتها». وأضاف التقرير أن الإدارة المالية للسلطة ساعدت في نشوء الأزمة «ما يدل على الحاجة إلى إصلاحات أخرى، لكي تلبي السلطة معايير دولة».
التقرير تجاهل كون الضفة الغربية تخضع للاحتلال الإسرائيلي ولمشاريع استيطانية واسعة، الأمر الذي يمنع تحسين الوضع الاقتصادي، علماً ان تقارير هيئات اقتصادية دولية عدة، أشادت بالنمو الاقتصادي وبناء المؤسسات في السلطة الفلسطينية، التي تسمح بإقامة دولة مستقلة.