رام الله | ثلاثة وثلاثون يوماً، هي نصف فترة إضراب الأسير خضر عدنان عن الطعام، في معركته التي انتصر بها. وهي الفترة التي أمضتها الأسيرة هناء الشلبي حتى الآن في إضرابها المستمر عن الطعام، رفضاً لسياسة الاعتقال الإداري، وأساليب التحقيق، والتفتيش العاري. هناء أعلنت توقفها عن تناول الملح والاكتفاء بالماء فقط، وهو ما أدخلها في مرحلة جديدة، مرحلة الخطر الحقيقي. لقد نقص وزن هناء ما يقارب الـ13 كيلوغراماً، وهي تعاني من عدم انتظام في دقات القلب، ونقصان السكر وازدياد نسبة الأملاح في الدم، وهو ما أثر على الكلى لديها، وباتت الآلام الحادة تحدّ من نومها، إضافة إلى عدم قدرتها على الحركة والتركيز، وضعف العضلات، والاصفرار في عينيها.


والدا الأسيرة ونادي الأسير الفلسطيني في جنين ناشدوا المؤسسات الحقوقية والدولية، وخاصة الصليب الأحمر الدولي وهيئة الأمم المتحدة واللجنة الرباعية الدولية والبرلمانات التشريعية في العالم، التحرك الفوري والعاجل وانتزاع قرار من حكومة الاحتلال يقضي بالإفراج الفوري عنها في ظل تدهور حالتها الصحية.
وتساءل والد هناء، يحيى الشلبي، من داخل خيمة الاعتصام المقامة أمام منزلها، عن الحالة الصحية السيئة التي يجب أن ترتقي إليها ابنته، كي يتحرك الضمير الدولي لنصرتها، فيما قال رئيس نادي الأسير الفلسطيني في جنين، راغب أبو دياك، إن الاحتلال يرفض الإفراج عن الأسيرة الشلبي بالرغم من بطلان اعتقالها القانوني وسوء الوضع الصحي التي وصلت إليه نتيجة لإضرابها. وأكد أنّه حينما يتعلق الأمر بالشعب الفلسطيني، فإن الاتفاقيات الدولية وحياة البشر لا تعني شيئاً لدى حكومة الاحتلال الإسرائيلي، التي لا تدخر جهداً في التضييق عليه، وخصوصاً على الأسرى داخل سجون الاحتلال. في غضون ذلك، تواصلت الفاعليات المتضامنة مع هناء لليوم الثالث والثلاثين على التوالي، وسط تفاعل شعبي كبير، وخصوصاً الزيارات الحاشدة لخيمة الاعتصام التضامنية، والاعتصامات شبه اليومية، أمام معتقل عوفر العسكري الإسرائيلي قرب رام الله.
وجرت العادة أيضاً على تنظيم مسيرات حاشدة بعد صلاة الجمعة من مساجد برقين، مسقط رأس هناء، باتجاه خيمة الاعتصام التضامنية، حيث يقام مهرجان خطابي.